Skip to main content
← Arabic Library

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

الغريب والمعاجم8,101 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 427427 / 8,101
والمُراقَبَة، فِي عَرُوضِ المُضارِعِ والمُقْتَضَبِ، أَن يَكُونَ الجُزْءُ مَرَّةً مَفاعِيلُ ومرَّة مفاعِلُنْ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن آخرَ السَّببِ الَّذِي فِي آخِرِ الجزءِ، وَهُوَ النُّونُ مِنْ مَفاعِيلُن، لَا يَثْبُتُ مَعَ آخِر السَّببِ الَّذِي قَبْلَه، وَهُوَ الياءُ فِي مَفاعِيلُن، وَلَيْسَتْ بمعاقَبَةٍ، لأَنَّ المُراقَبَة لَا يَثْبُت فِيهَا الْجُزْآنِ المُتراقِبانِ، وإِنما هُوَ مِنَ المُراقَبَة المُتَقَدّمة الذِّكْر، والمُعاقَبة يَجْتمعُ فِيهَا المُتعاقِبانِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْثُ: المُراقَبَة فِي آخِرِ الشِّعْرِ عِنْدَ التَّجْزِئَة بَيْنَ حَرْفَيْنِ، وَهُوَ أَن يَسْقُط أَحدهما، ويَثْبُتَ الآخَرُ، وَلَا يَسْقُطانِ مَعاً، وَلَا يَثْبُتان جَمِيعاً، وَهُوَ فِي مَفاعِيلُن الَّتِي للمُضارع لَا يَجُوزُ أَن يتمَّ، إِنما هُوَ مَفاعِيلُ أَو مَفاعِلُنْ. والرَّقِيبُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ، كأَنه يَرْقُب مَن يَعَضُّ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ خَبيث، والجمعُ رُقُبٌ ورقِيباتٌ. والرَّقِيب والرَّقُوبُ مِن النِّساءِ: الَّتِي تُراقِبُ بَعْلَها لِيَمُوت، فَتَرِثَه. والرَّقُوبُ مِنَ الإِبِل: الَّتِي لَا تَدْنُو إِلى الحوضِ مِنَ الزِّحامِ، وَذَلِكَ لكَرَمِها، سُميت بِذَلِكَ، لأَنها تَرقبُ الإِبِلَ، فإِذا فَرَغْنَ مِنْ شُرْبِهنّ، شَربَت هِيَ. والرَّقُوبُ مِنَ الإِبل والنِّساءِ: الَّتِي لَا يَبْقَى لَهَا وَلَدٌ؛ قال عبيد: لأَنها شَيْخَةٌ رَقُوبُ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي ماتَ وَلَدُها، وَكَذَلِكَ الرجُل؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فَلَمْ يَرَ خَلْقٌ قَبْلَنا مثلَ أُمِّنا، ... وَلَا كأَبِينا عاشَ، وَهُوَ رَقُوبُ وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ: مَا تَعُدُّون الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا يَبْقى لَه ولَد؛ قَالَ: بَلِ الرَّقُوبُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّم مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كلامِهِم، إِنما هُوَ عَلى فَقْدِ الأَوْلادِ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلاتٍ، رَقُوبٍ ... بوَاحِدِها، إِذا يَغْزُو، تُضِيفُ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فَكَأَنَّ مَذْهَبُه عِنْدَهُمْ عَلَى مَصائِب الدُّنْيَا، فجَعَلَها رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، عَلَى فَقْدِهِم فِي الْآخِرَةِ؛ وَلَيْسَ هَذَا بخلافِ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى، وَلَكِنَّهُ تحويلُ الْمَوْضِعِ إِلى غيرِه، نَحْوُ حَدِيثِهِ الْآخَرِ: إِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دينَه؛ وَلَيْسَ هَذَا أَن يكونَ مِنْ سُلِبَ مالَه، لَيْسَ بمحْروبٍ. قَالَ ابْنُ الأَثير: الرَّقُوبُ فِي اللُّغَةِ: الرَّجُلُ والمرأَة إِذا لَمْ يَعِشْ لَهُمَا وَلَدٌ، لأَنه يَرْقُب مَوْتَه ويَرْصُدُه خَوفاً عَلَيْهِ، فنَقَلَه النبيُّ، ﷺ، إِلى الَّذِي لَمْ يُقَدِّم مِنْ الْوَلَدِ شَيْئًا أَي يموتُ قَبْلَهُ تَعْرِيفًا، لأَن الأَجرَ والثوابَ لِمَنْ قَدَّم شَيْئًا مِنَ الْوَلَدِ، وأَن الاعتِدادَ بِهِ أَعظم، والنَّفْعَ بِهِ أَكثر، وأَنَّ فقدَهم، وإِن كَانَ فِي الدُّنْيَا عَظِيمًا، فإِنَّ فَقْدَ الأَجرِ والثوابِ عَلَى الصبرِ، وَالتَّسْلِيمِ للقضاءِ فِي الْآخِرَةِ، أَعظم، وأَنَّ الْمُسْلِمَ وَلَدُه فِي الْحَقِيقَةِ مَنْ قَدَّمه واحْتَسَبَه، وَمَنْ لَمْ يُرزَق ذلك، فهو كالذي لَا وَلدَ لَهُ؛ وَلَمْ يَقُلْهُ، ﷺ، إِبطالًا لِتَفْسِيرِهِ اللُّغَوِيِّ، إِنما هُوَ كقولِه: إِنما المَحْروبُ مَن حُرِبَ دينَه ، لَيْسَ عَلَى أَن مَنْ أُخِذَ مالُه غيرُ مَحْروبٍ. والرَّقَبَةُ: العُنُقُ؛ وَقِيلَ: أَعلاها؛ وَقِيلَ: مُؤَخَّر أَصْلِ العُنُقِ، والجمعُ رَقَبٌ ورَقَباتٌ، ورِقابٌ وأَرْقُبٌ، الأَخيرة عَلَى طَرْح الزائِدِ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد:

Contents

Showing the first 200 of 618 headings.

Edition details

الكتاب: لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت ٧١١هـ) الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين الناشر: دار صادر - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ عدد الأجزاء: ١٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.