Skip to main content
← Arabic Library

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

الغريب والمعاجم8,101 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 412412 / 8,101
نُسُكاً، أَو ذَبائحَ فِي رَجَبٍ. أَبو عَمْرٍو: الرَّاجِبُ المُعَظِّم لِسَيِّدِهِ؛ وَمِنْهُ رَجِبَهُ يَرْجَبُه رَجَباً، ورَجَبَهُ يَرْجُبُه رَجْباً ورُجُوباً، ورَجَّبَه تَرْجيباً، وأَرْجَبَه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الحُباب: عُذَيْقُها المُرَجَّبُ. قَالَ الأَزهري: أَما أَبو عُبَيْدَةَ والأَصمعي، فإِنهما جَعلاه مِنَ الرُّجْبةِ، لَا مِن التَّرْجِيبِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى التَّعْظِيمِ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيب: فَشَرَّجَها مِنْ نُطْفةٍ رَجَبِيَّةٍ، ... سُلاسِلَةٍ مِنْ ماءِ لِصْبٍ سُلاسِلِ يَقُولُ: مَزَجَ العَسَلَ بماءِ قَلْتٍ، قَدْ أَبْقاها مَطَرُ رَجَبٍ هُنالك؛ وَالْجَمْعُ: أَرْجابٌ ورُجُوبٌ، ورِجابٌ ورَجَباتٌ. والتَّرْجِيبُ: أَنْ تُدْعَمَ الشجرةُ إِذا كَثُرَ حَمْلُها لِئَلَّا تَتَكسَّرَ أَغْصانُها. ورجَّبَ النخلةَ: كَانَتْ كَرِيمَةً عَلَيْهِ فمالَتْ، فبَنَى تحتَها دُكَّاناً تَعْتَمِد عَلَيْهِ لضَعْفِها؛ والرُّجْبةُ: اسْمُ ذَلِكَ الدُّكَّان، وَالْجَمْعُ رُجَبٌ، مِثْلُ رُكْبةٍ ورُكَبٍ. والرُّجَبِيَّةُ مِنَ النَّخْلِ مَنْسُوبَةٌ إِليه. ونَخْلَةٌ رُجَبِيَّةٌ ورُجَّبِيَّةٌ: بُنِيَ تَحْتَهَا رُجْبةٌ، كِلاهُما نَسَبٌ نادِرٌ، وَالتَّثْقِيلُ أَذهَبُ فِي الشُّذُوذ. التَّهْذِيبُ: والرُّجْبَةُ والرُّجْمةُ أَن تُعْمَدَ النخلةُ الكريمةُ إِذا خِيفَ عَلَيْهَا أَن تَقَعَ لطُولها وَكَثْرَةِ حَمْلِها، بِبِناءٍ مِنْ حِجارة تُرَجَّبُ بِهَا أَي تُعْمَدُ بِهِ، وَيَكُونُ تَرْجِيبُها أَن يُجْعَلَ حَوْلَ النَّخْلَةِ شَوْكٌ، لِئَلَّا يَرْقَى فِيهَا راقٍ، فيَجْنِي ثَمَرَهَا. الأَصمعي: الرُّجْمةُ، بِالْمِيمِ، الْبِنَاءُ مِنَ الصَّخْرِ تُعْمَدُ بِهِ النخلةُ؛ والرُّجْبةُ أَن تُعمد النَّخْلَةُ بخَشبةٍ ذاتِ شُعْبَتَيْنِ؛ وَقَدْ رُوِيَ بَيْتُ سُوَيْدِ بْنِ صامِتٍ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا: لَيْسَتْ بِسَنْهاءٍ، وَلَا رُجَّبِيَّةٍ، ... ولكِنْ عَرايا فِي السِّنينَ الجَوائِح يَصِفُ نَخْلة بالجَوْدةِ، وأَنها لَيْسَ فِيهَا سَنْهاءُ؛ والسنهاءُ: الَّتِي أَصابتها السَّنةُ، يَعْنِي أَضَرَّ بِهَا الجَدْبُ؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَحْمِلُ سَنَةً وتَترك أُخرى؛ والعَرايا: جَمْعُ عَرِيَّةٍ، وَهِيَ الَّتِي يُوهَبُ ثَمرُها. والجَوائحُ: السِّنونُ الشِّدادُ الَّتِي تُجِيحُ المالَ؛ وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: أَدِينُ، وَمَا دَيْنِي عَلَيْكُم بِمَغْرَمٍ، ... ولكِنْ عَلى الشُّمِّ الجِلادِ القَراوِحِ أَي إِنما آخُذُ بدَيْنٍ، عَلَى أَن أُؤَدِّيَه مِنْ مَالِي وَمَا يَرْزُقُ اللَّهُ مِنْ ثَمَرة نَخْلي، وَلَا أُكلِّفُكم قَضاءَ دَيْني عَنِّي. والشُّمُّ: الطِّوالُ. والجِلادُ: الصَّابِراتُ عَلَى العَطَشِ والحَرِّ والبَرْدِ. والقَراوِحُ: الَّتِي انْجَرَدَ كَرَبُها، واحِدها قِرْواحٌ، وَكَانَ الأَصل قَراويحَ، فحَذَفَ الياءَ لِلضَّرُورَةِ. وَقِيلَ: تَرْجِيبُها أَن تُضَمَّ أَعْذاقُها إِلى سَعَفاتِها، ثُمَّ تُشَدُّ بالخُوصِ لِئَلَّا يَنْفُضَها الرِّيحُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُوضَعَ الشَّوْكُ حَوالي الأَعْذاقِ لِئَلَّا يَصِلَ إِليها آكلٌ فَلَا تُسْرَق، وَذَلِكَ إِذا كَانَتْ غَريبةً طَريفةً، تَقُولُ: رَجَّبْتُها تَرْجِيباً. وَقَالَ الحُبابُ ابن المُنْذِر: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ؛ قَالَ يَعْقُوبُ: التَّرْجِيبُ هُنَا إِرفادُ النَّخلةِ مِنْ جَانِبٍ، لِيَمْنَعَها مِنَ السُّقوط، أَي إِن لِي عَشِيرةً تُعَضِّدُني، وتَمْنَعُني، وتُرْفِدُني. والعُذَيْقُ: تَصْغِيرُ عَذْقٍ، بِالْفَتْحِ، وَهِيَ النَّخْلَةُ؛ وَقَدْ وَرَدَ فِي حَديث السَّقِيفَةِ: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ ؛ وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ، وَقِيلَ: أَراد بالتَّرْجِيبِ التَّعْظِيمَ.

Contents

Showing the first 200 of 618 headings.

Edition details

الكتاب: لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت ٧١١هـ) الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين الناشر: دار صادر - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ عدد الأجزاء: ١٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.