Skip to main content
← Arabic Library

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

الغريب والمعاجم8,101 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 409409 / 8,101
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: ماوِيّ يَا رُبَّتَما غارةٍ ... شَعْواءَ، كاللَّذْعَةِ بالمِيسَمِ قَالَ الْكِسَائِيُّ: يَلْزَمُ مَن خَفَّف، فأَلقى إِحدى الباءَين، أَن يَقُولَ رُبْ رَجُلٍ، فيُخْرِجَه مُخْرَجَ الأَدوات، كَمَا تَقُولُ: لِمَ صَنَعْتَ؟ ولِمْ صَنَعْتَ؟ وبِأَيِّمَ جِئْتَ؟ وبِأَيِّمْ جِئْتَ؟ وَمَا أَشبه ذَلِكَ؛ وَقَالَ: أَظنهم إِنما امْتَنَعُوا مِنْ جَزْمِ الباءِ لِكَثْرَةِ دُخُولِ التاءِ فِيهَا فِي قَوْلِهِمْ: رُبَّتَ رَجُلٍ، ورُبَتَ رَجُلٍ. يُرِيدُ الْكِسَائِيُّ: أَن تاءَ التأْنيث لَا يَكُونُ مَا قَبْلَهَا إِلَّا مَفْتُوحًا، أَو فِي نِيَّةِ الْفَتْحِ، فَلَمَّا كَانَتْ تاءُ التأْنيث تَدْخُلُهَا كَثِيرًا، امْتَنَعُوا مِنْ إِسكان مَا قَبْلَ هاءِ التأْنيث، وَآثَرُوا النَّصْبَ، يَعْنِي بِالنَّصْبِ: الْفَتْحَ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَالَ لِي الْكِسَائِيُّ: إِنْ سَمِعتَ بِالْجَزْمِ يَوْمًا، فَقَدْ أَخبرتك. يُرِيدُ: إِن سَمِعْتَ أَحداً يَقُولُ: رُبْ رَجُلٍ، فَلَا تُنْكِرْه، فإِنه وَجْهُ الْقِيَاسِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَلَمْ يقرأْ أَحد رَبَّما، بِالْفَتْحِ، وَلَا رَبَما. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الْعَرَبُ تَزِيدُ فِي رُبَّ هَاءً، وَتَجْعَلُ الهاءَ اسْمًا مَجْهُولًا لَا يُعرف، ويَبْطُل معَها عملُ رُبَّ، فَلَا يُخْفَضُ بِهَا مَا بَعْدَ الهاءِ، وإِذا فَرَقْتَ بَيْنَ كَمِ الَّتِي تَعْمَلُ عَمَلَ رُبَّ بشيءٍ، بَطَلَ عَمَلُها؛ وأَنشد: كائِنْ رَأَبْتُ وَهايا صَدْعِ أَعْظُمِه، ... ورُبَّه عَطِباً، أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِ نَصَبَ عَطِباً مِن أَجل الهاءِ الْمَجْهُولَةِ. وَقَوْلُهُمْ: رُبَّه رَجُلًا، ورُبَّها امرأَةً، أَضْمَرت فِيهَا الْعَرَبُ عَلَى غَيْرِ تقدّمِ ذِكْر، ثُمَّ أَلزَمَتْه التَّفْسِيرَ، وَلَمْ تَدَعْ أَنْ تُوَضِّح مَا أَوْقَعت بِهِ الالتباسَ، ففَسَّروه بِذِكْرِ النَّوْعِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُمْ رَجُلًا وامرأَة. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي مَرَّةً: أَدخلوا رُبَّ عَلَى الْمُضْمَرِ، وَهُوَ عَلَى نِهَايَةِ الِاخْتِصَاصِ؛ وَجَازَ دُخُولُهَا عَلَى الْمَعْرِفَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، لمُضارَعَتِها النَّكِرَة، بأَنها أُضْمِرَت عَلَى غَيْرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ، وَمِنْ أَجل ذَلِكَ احْتَاجَتْ إِلى التَّفْسِيرِ بِالنَّكِرَةِ الْمَنْصُوبَةِ، نَحْوُ رَجُلًا وامرأَةً؛ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْمُضْمَرُ كَسَائِرِ الْمُضْمَرَاتِ لَمَا احْتَاجَتْ إِلى تَفْسِيرِهِ. وَحَكَى الْكُوفِيُّونَ: رُبَّه رَجُلًا قَدْ رأَيت، ورُبَّهُما رَجُلَيْنِ، ورُبَّهم رِجَالًا، ورُبَّهنَّ نِسَاءً، فَمَن وَحَّد قَالَ: إِنه كِنَايَةٌ عَنْ مَجْهُولٍ، ومَن لَمْ يُوَحِّد قَالَ: إِنه رَدُّ كَلَامٍ، كأَنه قِيلَ لَهُ: مَا لكَ جَوَارٍ؟ قَالَ: رُبَّهُنّ جَوارِيَ قَدْ مَلَكْتُ. وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ: النَّحْوِيُّونَ كالمُجْمعِينَ عَلَى أَن رُبَّ جَوَابٌ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي جُمَادَى الأُولى رُبّاً ورُبَّى، وَذَا القَعْدةِ رُبَّة؛ وَقَالَ كُرَاعٌ: رُبَّةُ ورُبَّى جَميعاً: جُمادَى الآخِرة، وإِنما كَانُوا يُسَمُّونَهَا بِذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. والرَّبْرَبُ: القَطِيعُ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ، وَقِيلَ مِنَ الظِّباءِ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ؛ قَالَ: بأَحْسَنَ مِنْ لَيْلى، وَلَا أُمَّ شادِنٍ، ... غَضِيضَةَ طَرْفٍ، رُعْتَها وَسْطَ رَبْرَبِ وَقَالَ كُرَاعٌ: الرَّبْرَبُ جَمَاعَةُ الْبَقَرِ، مَا كان دون العشرة. رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَيْ انْتَصَب كَمَا يَنْتَصِبُ الكَعْبُ إِذا رَمَيْتَه، وَصَفَهُ بالشَّهامةِ وحِدَّةِ النَّفْس؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، ﵄: كَانَ يُصَلّي فِي المسجدِ

Contents

Showing the first 200 of 618 headings.

Edition details

الكتاب: لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت ٧١١هـ) الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين الناشر: دار صادر - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ عدد الأجزاء: ١٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.