Skip to main content
← Arabic Library

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

الغريب والمعاجم8,101 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 400400 / 8,101
وَلَيْسَ بالكثيرِ، وَلَمْ يُذْكَر فِي غَيْرِ الشِّعْر. قَالَ: وأَراد بِهِ فِي هَذَا الحديثِ المَوْلَى أَو السيِّد، يَعْنِي أَن الأَمَةَ تَلِدُ لسيِّدها ولَداً، فَيَكُونُ كالمَوْلى لَهَا، لأَنَّه فِي الحَسَب كأَبيه. أَراد: أَنَّ السَّبْي يَكْثُر، والنِّعْمة تظْهَر فِي النَّاسِ، فتكثُر السَّراري. وَفِي حَدِيثِ إِجابةِ المُؤَذِّنِ: اللهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدعوةِ أَي صاحِبَها؛ وَقِيلَ: المتَمِّمَ لَها، والزائدَ فِي أَهلها والعملِ بِهَا، والإِجابة لَهَا. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁: لَا يَقُل المَمْلوكُ لسَيِّده: ربِّي ؛ كَرِهَ أَن يَجْعَلَ مَالِكَهُ رَبّاً لَهُ، لمُشاركَةِ اللَّهِ فِي الرُّبُوبيةِ؛ فأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ ؛ فإِنه خاطَبَهم عَلَى المُتَعارَفِ عِنْدَهُمْ، وَعَلَى مَا كَانُوا يُسَمُّونَهم بِهِ؛ وَمِنْهُ قولُ السامِرِيّ: وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ أَي الَّذِي اتَّخَذْتَه إِلهاً. فأَما الْحَدِيثُ فِي ضالَّةِ الإِبل: حَتَّى يَلْقاها رَبُّها ؛ فإِنَّ البَهائم غَيْرُ مُتَعَبَّدةٍ وَلَا مُخاطَبةٍ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الأَمْوالِ الَّتِي تَجوز إِضافةُ مالِكِيها إِليها، وجَعْلُهم أَرْباباً لَهَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: رَبُّ الصُّرَيْمة ورَبُّ الغُنَيْمةِ. وَفِي حَدِيثِ عروةَ بْنُ مَسْعُودٍ، ﵁: لمَّا أَسْلَم وعادَ إِلى قَوْمِهِ، دَخل مَنْزِلَهُ، فأَنكر قَومُه دُخُولَه، قبلَ أَن يأْتِيَ الربَّةَ ، يَعْنِي اللَّاتَ، وَهِيَ الصخرةُ الَّتِي كَانَتْ تَعْبُدها ثَقِيفٌ بالطائفِ. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ ثَقِيفٍ: كَانَ لَهُمْ بَيْتٌ يُسَمُّونه الرَّبَّةَ، يُضاهِئُونَ بِهِ بَيْتَ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَمَّا أَسْلَمُوا هَدَمَه المُغِيرةُ. وَقَوْلُهُ ﷿: ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ، فادْخُلي في عَبْدي؛ فِيمَنْ قرأَ بِهِ، فَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم: ارْجِعِي إِلى صاحِبِك الَّذِي خَرَجْتِ مِنْهُ، فادخُلي فِيهِ؛ والجمعُ أَربابٌ ورُبُوبٌ. وَقَوْلُهُ ﷿: إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: إِن الْعَزِيزَ صاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يكونَ: اللهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ. والرَّبِيبُ: المَلِكُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فَمَا قاتلُوا عَنْ رَبِّهم ورَبِيبِهم، ... وَلَا آذَنُوا جَارًا، فَيَظْعَنَ سالمَا أَي مَلِكَهُمْ. ورَبَّهُ يَرُبُّهُ رَبّاً: مَلَكَه. وطالَتْ مَرَبَّتُهم الناسَ ورِبابَتُهم أَي مَمْلَكَتُهم؛ قَالَ علقمةُ بْنُ عَبَدةَ: وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِي، ... وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي، فَضِعتُ، رُبوبُ «٣» ويُروى رَبُوب؛ وَعِنْدِي أَنه اسْمٌ لِلْجَمْعِ. وإِنه لَمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبوبةِ أَي لَمَمْلُوكٌ؛ والعِبادُ مَرْبُوبونَ للهِ، ﷿، أَي مَمْلُوكونَ. ورَبَبْتُ القومَ: سُسْتُهم أَي كنتُ فَوْقَهم. وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: هُوَ مِنَ الرُّبُوبِيَّةِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: لأَنْ يَرُبَّنِي فُلَانٌ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي فُلَانٌ؛ يَعْنِي أَن يكونَ رَبّاً فَوْقِي، وسَيِّداً يَمْلِكُنِي؛ وَرُوِيَ هَذَا عَنْ صَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ، أَنه قَالَ يومَ حُنَيْنٍ، عِنْدَ الجَوْلةِ الَّتِي كَانَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ أَبو سفيانَ: غَلَبَتْ واللهِ هَوازِنُ؛ فأَجابه صفوانُ وَقَالَ: بِفِيكَ الكِثْكِثُ، لأَنْ يَرُبَّنِي رجلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يَرُبَّني رجلٌ مِنْ هَوازِنَ. ابْنُ الأَنباري: الرَّبُّ يَنْقَسِم عَلَى ثَلَاثَةِ أَقسام: يَكُونُ الرَّبُّ المالِكَ، وَيَكُونُ الرَّبُّ السّيدَ المطاع؛

Footnotes

(٣). قوله [وكنت امرأ إلخ] كذا أنشده الجوهري وتبعه المؤلف. وقال الصاغاني والرواية وأنت امرؤ. يخاطب الشاعر الحرث بن جبلة، ثم قال والرواية المشهورة أمانتي بدل ربابتي.

Contents

Showing the first 200 of 618 headings.

Edition details

الكتاب: لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت ٧١١هـ) الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين الناشر: دار صادر - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ عدد الأجزاء: ١٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.