Skip to main content
← Arabic Library

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

الغريب والمعاجم8,101 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 218218 / 8,101
وأَيْبَةً، عَلَى المُعاقبة، وإيبَةً، بِالْكَسْرِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: رَجَعَ. وأوَّبَ وتَأَوَّبَ وأَيَّبَ كُلُّه: رَجَعَ وآبَ الغائبُ يَؤُوبُ مَآبًا إِذَا رَجَع، وَيُقَالُ: لِيَهْنِئْكَ أَوْبةُ الغائِبِ أَي إِيابُه. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه كَانَ إِذَا أَقْبَلَ مِنْ سَفَر قَالَ: آيِبُونَ تائِبُون، لِرَبِّنَا حامِدُونَ ، وَهُوَ جَمْعُ سَلَامَةٍ لِآيِبٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ* أَي حُسْنَ المَرجِعِ الَّذِي يَصِيرُ إِلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ. قَالَ شَمِرٌ: كُلُّ شَيْءٍ رجَعَ إِلَى مَكانِه فَقَدْ آبَ يَؤُوبُ إِياباً إِذَا رَجَع. أَبو عُبَيْدةَ: هُوَ سَرِيعُ الأَوْبَةِ أَيِ الرُّجُوعِ. وَقَوْمٌ يُحَوِّلُونَ الْوَاوَ يَاءً فَيَقُولُونَ: سَريعُ الأَيْبةِ. وَفِي دُعاءِ السَّفَرِ: تَوْباً لِربِّنا أَوْباً أَي تَوْباً رَاجِعًا مُكَرَّراً، يُقال منه: آبَ يَؤُوبُ أَوباً، فَهُوَ آيِبٌ «١». وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ وإيَّابَهُمْ أَي رُجُوعَهم، وَهُوَ فِيعالٌ مِنْ أَيَّبَ فَيْعَلَ. وقال الفرَّاءُ: هو بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ، والتشديدُ فِيهِ خَطَأٌ. وقال الزَّجَّاجُ: قُرِئَ إيَّابهم، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ مَصْدَرُ أَيَّبَ إيَّاباً، عَلَى مَعْنَى فَيْعَلَ فِيعالًا، من آبَ يَؤُوبُ، والأَصل إِيوَابًا، فأُدغمت الْيَاءُ فِي الْوَاوِ، وَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ إِلَى الْيَاءِ، لأَنها سُبِقت بِسُكُونٍ. قَالَ الأَزهريّ: لَا أَدري مَنْ قرأَ إيَّابهم، بِالتَّشْدِيدِ، والقُرّاءُ عَلَى إِيابَهُمْ مُخَفَّفًا. وَقَوْلُهُ ﷿: يَا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ ، ويُقْرَأُ أُوبِي مَعَهُ، فَمَنْ قرأَ أَوِّبِي مَعَهُ ، فَمَعْنَاهُ يَا جِبالُ سَبِّحي مَعَهُ وَرَجِّعي التَّسْبيحَ، لأَنه قَالَ سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ؛ وَمَنْ قرأَ أُوبِي مَعَهُ، فَمَعْنَاهُ عُودي مَعَهُ فِي التَسْبيح كُلَّمَا عادَ فِيهِ. والمَآبُ: المَرْجِعُ. وَأْتابَ: مِثْلُ آبَ، فَعَلَ وافْتَعَل بِمَعْنًى. قَالَ الشَّاعِرُ: ومَن يَتَّقْ، فإِنّ اللَّهَ مَعْهُ، ... ورِزْقُ اللهِ مُؤْتابٌ وَغَادِي وقولُ ساعِدةَ بْنِ عَجْلانَ: أَلا يَا لَهْفَ أَفْلَتَنِي حُصَيبٌ، ... فَقَلْبِي، مِنْ تَذَكُّرِهِ، بَليدُ فَلَوْ أَنِّي عَرَفْتُكَ حينَ أَرْمِي، ... لآبَكَ مُرْهَفٌ مِنْهَا حديدُ يَجُوزُ أَن يَكُونَ آبَكَ مُتَعَدِّياً بنَفْسه أَي جاءَك مُرْهَفٌ، نَصْلٌ مُحَدَّد، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد آبَ إليكَ، فَحَذَفَ وأَوْصَلَ. وَرَجُلٌ آيِبٌ مِنْ قَوْم أُوَّابٍ وأُيَّابٍ وأَوْبٍ، الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَقِيلَ: جَمْعُ آيِبٍ. وأَوَّبَه إِلَيْهِ، وآبَ بِهِ، وَقِيلَ لَا يَكُونُ الإِيابُ إِلَّا الرُّجُوع إِلَى أَهله ليْلًا. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ يَرْجِعُ بالليلِ إِلَى أَهلهِ: قَدْ تَأَوَّبَهم وأْتابَهُم، فَهُوَ مُؤْتابٌ ومُتَأَوِّبٌ، مِثْلُ ائْتَمَره. وَرَجُلٌ آيِبٌ مِنْ قَوْمٍ أَوْبٍ، وأَوَّابٌ: كَثِيرُ الرُّجوع إِلَى اللَّهِ، ﷿، مِنَ ذنبه.

Footnotes

(١). قوله [فهو آيب] كل اسم فاعل من آب وقع في المحكم منقوطاً باثنتين من تحت وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ النهاية آئبون لربنا بالهمز وهو القياس وكذا في خط الصاغاني نفسه في قولهم والآئبة شربة القائلة بالهمز أيضاً.

Contents

Showing the first 200 of 618 headings.

Edition details

الكتاب: لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت ٧١١هـ) الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين الناشر: دار صادر - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ عدد الأجزاء: ١٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.