Skip to main content
← Arabic Library

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

الغريب والمعاجم8,101 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 190190 / 8,101
وَتَوَبَّأْتُه: اسْتَوخَمْتُه، وَهُوَ ماءٌ وَبِيءٌ عَلَى فَعِيلٍ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: وإِنَّ جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ مِن عَذْبٍ مُوبٍ أَي مُورِثٍ للوَباءِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِنما تُرِكَ الهمزُ ليوازَنَ بِهِ الحَرفُ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ الشَّرُوبُ، وَهَذَا مَثَل ضَرْبُهُ لِرَجُلَيْنِ: أَحدُهما أَرْفَعُ وأَضَرُّ، وَالْآخَرُ أَدْوَنُ وأَنْفَعُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ: أَمَرَّ مِنْهَا جانِبٌ فأَوْبَأَ أَي صَارَ وَبِيئاً. واسْتَوْبَأَ الأَرضَ: اسْتَوْخَمَها ووجَدها وَبِئةً. والباطِل وَبيءٌ لَا تُحْمَدُ عاقِبَتُه. ابْنُ الأَعرابي: الوَبيءُ العَلِيلُ. ووَبَّأَ إِلَيْهِ وأَوْبَأَ، لُغَةٌ فِي وَمَأْتُ وأَوْمَأْتُ إِذَا أَشرتَ إِلَيْهِ. وَقِيلَ: الإِيماءُ أَن يكونَ أَمامَك فتُشِيرَ إِلَيْهِ بيدكَ، وتُقْبِلَ بأَصابِعك نَحْوَ راحَتِكَ تَأْمُرُه بالإِقْبالِ إلَيْكَ، وَهُوَ أَوْمَأْتُ إِلَيْهِ. والإِيبَاءُ: أَن يَكُونَ خَلْفَك فَتَفْتَح أَصابِعَك إِلَى ظَهْرِ يَدِكَ تأْمره بالتأَخُّر عَنْكَ، وَهُوَ أَوْبَأْتُ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: تَرَى الناسَ إنْ سِرْنا يَسِيرُونَ خَلْفَنا، ... وإنْ نَحْنُ وَبَّأْنا إِلَى النَّاسِ وقَّفُوا وَيُرْوَى: أَوْبَأَنا. قَالَ: وأَرى ثَعْلَبًا حَكَى وبَأْتُ بِالتَّخْفِيفِ. قَالَ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ. ابْنُ بُزُرْجَ: أَوْمَأْتُ بِالْحَاجِبَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ ووَبَأْتُ باليَدَيْنِ والثَوْبِ والرأْس. قَالَ: ووَبَأْتُ المَتاعَ وعَبَأْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: وَبَأْتُ إِلَيْهِ مِثل أَوْمَأْتُ. وماءٌ لَا يُوبِئُ مِثْلَ لَا يُؤْبي «١». وَكَذَلِكَ المَرْعَى. ورَكِيَّةٌ لَا تُوبِئُ أَي لَا تَنْقَطِعُ؛ والله أَعلم. وثأ: الوَثْءُ والوَثاءَةُ: وَصْمٌ يُصِيبُ اللَّحْمَ، وَلَا يَبْلُغ العَظْمَ، فَيَرِمُ. وَقِيلَ: هُوَ تَوَجُّعٌ فِي العَظْمِ مِنْ غيرِ كَسْرٍ. وَقِيلَ: هُوَ الفَكُّ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الوَثْءُ شِبْهُ الفَسْخِ فِي المَفْصِلِ، وَيَكُونُ فِي اللَّحْمِ كَالْكَسْرِ فِي الْعَظْمِ. ابْنُ الأَعرابي: مِنْ دُعائهم: اللهمَّ ثَأْ يَدَه. والوَثْءُ: كَسْرُ اللَّحْمِ لَا كَسْرُ الْعَظْمِ. قَالَ اللَّيْثُ: إِذا أَصابَ العظمَ وَصْمٌ لَا يَبْلُغ الْكَسْرَ قِيلَ أَصابَه وَثْءٌ ووَثْأَة، مَقْصُورٌ. والوَثْءُ: الضَّربُ حَتَّى يَرْهَصَ الجِلْدُ واللَّحْمُ ويَصِلَ الضَرْبُ إِلَى العَظْمِ مِنْ غَيْرِ أَن يَنْكَسِرَ. أَبو زَيْدٍ: وَثَأَتْ يَدُ الرَّجل وَثْأً وَقَدْ وَثِئَتْ يَدُه تَثَأُ وَثْأً ووَثَأً، فَهِيَ وَثِئَةٌ، عَلَى فَعِلةٍ، ووُثِئَتْ، عَلَى صِيغة مَا لَمْ يُسمَّ فَاعِلُهُ، فَهِيَ مَوْثُوءَةٌ ووَثِيئةٌ مِثْلُ فَعِيلةٍ، ووَثَأَها هُوَ وأَوْثَأَها اللهُ. والوَثيءُ: المكسورِ اليَدِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قِيلَ لأَبي الجَرَّاحِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ مَوْثُوءاً مَرْثُوءاً، وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: كأَنما أَصابه وَثْءٌ، مِنْ قَوْلِهِمْ وُثِئَتْ يَدُه، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذكرُ مَرْثُوءٍ. الْجَوْهَرِيُّ: أَصابَه وَثْءٌ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ وَثْيٌ، وَهُوَ أَن يُصِيبَ العظمَ وَصْمٌ لَا يَبْلُغُ الكسر. وجأ: الوَجْءُ: اللَّكْزُ. ووَجَأَه بِالْيَدِ والسِّكِّينِ وَجْأً، مَقْصُورٌ: ضَربَه. وَوَجَأَ فِي عُنُقِه كَذَلِكَ. وَقَدْ تَوَجَّأْتُه بيَدي، ووُجِئَ، فَهُوَ مَوْجُوءٌ، ووَجَأْتُ عُنُقَه وَجْأً: ضَرَبْتُهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي رَاشِدٍ، ﵁: كنتُ فِي

Footnotes

(١). قوله [مثل لا يؤبي] كذا ضبط في نسحة عتيقة من المحكم بالبناء للفاعل وَقَالَ فِي الْمُحْكَمِ فِي مادة أبي ولا تقل لا يؤبى أي مهموز الفاء والبناء للمفعول فما وقع في مادة أبي تحريف.

Contents

Showing the first 200 of 618 headings.

Edition details

الكتاب: لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت ٧١١هـ) الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين الناشر: دار صادر - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ عدد الأجزاء: ١٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.