Skip to main content
← Arabic Library

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

الغريب والمعاجم8,101 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 129129 / 8,101
وَكَانَ يَقُولُ: القُران اسْمٌ، وَلَيْسَ بِمَهْمُوزٍ، وَلَمْ يُؤْخذ مِنْ قَرأْت، ولكنَّه اسْمٌ لِكِتَابِ اللَّهِ مِثْلُ التَّوْرَاةِ والإِنجيل، ويَهمز قرأْت وَلَا يَهمز القرانَ، كَمَا تَقُولُ إِذَا قَرَأْتُ القُرانَ. قَالَ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَرأْتُ عَلَى شِبْل، وأَخبر شِبْلٌ أَنه قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِير، وأَخبر عَبْدُ اللَّهِ أَنه قرأَ عَلَى مُجَاهِدٍ، وأَخبر مُجَاهِدٌ أَنه قرأَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، وأَخبر ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قرأَ عَلَى أُبَيٍّ، وقرأَ أُبَيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ المقرئُ: كَانَ أَبو عَمرو بْنُ العلاءِ لَا يَهْمِزُ الْقُرْآنَ، وَكَانَ يقرؤُه كَمَا رَوى عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَقْرَؤُكم أُبَيٌّ. قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ أَراد مِنْ جَمَاعَةٍ مَخْصُوصِينَ، أَو فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوقات، فإنَّ غَيْرَهُ كَانَ أَقْرَأَ مِنْهُ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ بِهِ أَكثرَهم قِراءَة، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ عَامًّا وأَنه أَقرأُ الصَّحَابَةِ أَي أَتْقَنُ للقُرآن وأَحفظُ. وَرَجُلٌ قارئٌ مِنْ قَوْم قُرَّاءٍ وقَرَأَةٍ وقارِئِين. وأَقْرَأَ غيرَه يُقْرِئه إِقراءً. وَمِنْهُ قِيلَ: فُلَانٌ المُقْرِئُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَرَأَ واقْتَرأَ، بِمَعْنًى، بِمَنْزِلَةِ عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه. وصحيفةٌ مقْرُوءَةٌ، لَا يُجِيز الْكِسَائِيُّ والفرَّاءُ غيرَ ذَلِكَ، وَهُوَ الْقِيَاسُ. وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: صَحِيفَةٌ مَقْرِيَّةٌ، وَهُوَ نَادِرٌ إِلا فِي لُغَةِ مَنْ قَالَ قَرَيْتُ. وَقَرأتُ الكتابَ قِراءَةً وقُرْآناً، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقُرْآنُ. وأَقْرَأَه القُرآنَ، فَهُوَ مُقْرِئٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَثير: تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ القِراءَة والاقْتراءِ والقارِئِ والقُرْآن، والأَصل فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْجَمْعُ، وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَه فَقَدَ قَرَأْتَه. وَسُمِّيَ القرآنَ لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمرَ والنهيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآياتِ والسورَ بعضَها إِلَى بعضٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كالغُفْرانِ والكُفْرانِ. قَالَ: وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصَّلَاةِ لأَنّ فِيهَا قِراءَةً، تَسْمِيةً للشيءِ ببعضِه، وَعَلَى القِراءَة نَفْسِها، يُقَالُ: قَرَأَ يَقْرَأُ قِراءَةً وقُرآناً. والاقْتِراءُ: افتِعالٌ مِنَ القِراءَة. قَالَ: وَقَدْ تُحذف الْهَمْزَةُ مِنْهُ تَخْفِيفًا، فَيُقَالُ: قُرانٌ، وقَرَيْتُ، وقارٍ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ التَّصْرِيفِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَكثرُ مُنافِقي أُمَّتِي قُرّاؤُها ، أَي أَنهم يَحْفَظونَ القُرآنَ نَفْياً للتُّهمَة عَنْ أَنفسهم، وَهُمْ مُعْتَقِدون تَضْيِيعَه. وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ فِي عَصْر النَّبِيِّ، ﷺ، بِهَذِهِ الصِّفَةِ. وقَارَأَه مُقارَأَةً وقِراءً، بِغَيْرِ هَاءٍ: دارَسه. واسْتَقْرَأَه: طَلَبَ إِلَيْهِ أَن يَقْرَأَ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: تَسَمَّعْتُ للقَرَأَةِ فإِذا هُمْ مُتَقارِئُون؛ حكاهُ اللِّحْيَانِيِّ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنّ الجنَّ كَانُوا يَرُومون القِراءَةَ. وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ فِي ذِكْرِ سُورَةِ الأَحزابِ: إِن كَانَتْ لَتُقارئُ سورةَ البقرةِ، أَو هِيَ أَطْولُ ، أَي تُجاريها مَدَى طولِها فِي القِراءَة، أَو إِن قارِئَها ليُساوِي قارِئَ الْبَقَرَةِ فِي زمنِ قِراءَتها؛ وَهِيَ مُفاعَلةٌ مِنَ القِراءَةِ. قَالَ الخطابيُّ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ هَاشِمٍ، وأَكثر الرِّوَايَاتِ: إِن كَانَتْ لَتُوازي. وَرَجُلٌ قَرَّاءٌ: حَسَنُ القِراءَة مِنْ قَوم قَرائِين، وَلَا يُكَسَّرُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنه كَانَ لَا يَقْرَأُ فِي الظُّهر وَالْعَصْرِ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ: وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ، مَعْنَاهُ: أَنه كَانَ لَا يَجْهَر بالقِراءَة فِيهِمَا، أَو لَا يُسْمِع نَفْسَه قِراءَتَه، كأَنه رَأَى قوماً يقرؤون فيُسَمِّعون نفوسَهم ومَن قَرُبَ مِنْهُمْ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا، يُرِيدُ أَن القِراءَة الَّتِي تَجْهَرُ بِهَا، أَو تُسْمِعُها نفْسَك، يَكَتُبُهَا الْمَلَكَانِ، وَإِذَا قَرأْتَها فِي نفْسِك لَمْ يَكْتُباها، وَاللَّهُ يَحْفَظُها لَكَ

Contents

Showing the first 200 of 618 headings.

Edition details

الكتاب: لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت ٧١١هـ) الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين الناشر: دار صادر - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ عدد الأجزاء: ١٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.