Skip to main content
← Arabic Library

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

الغريب والمعاجم8,101 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 105105 / 8,101
صُدَيقات، وَإِنْ كَانَ للمذكرِ: صُدَيْقُون. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَما اللَّيْثُ، فَإِنَّهُ حَكَى عَنِ الْخَلِيلِ غَيْرَ مَا حَكَى عَنْهُ الثِّقَاتُ، وخَلَّط فِيمَا حَكَى وطوَّل تَطْوِيلًا دَلَّ عَلَى حَيْرته، قَالَ: فَلِذَلِكَ تَرَكْتُهُ، فَلَمْ أَحكه بِعَيْنِهِ. وَتَصْغِيرُ الشيءِ: شُيَيْءٌ وشِيَيْءٌ بِكَسْرِ الشِّينِ وَضَمِّهَا. قَالَ: وَلَا تَقُلْ شُوَيْءٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ الْخَلِيلُ: إِنَّمَا تُرِكَ صَرْفُ أَشياءَ لأَن أَصله فَعْلاء جُمِعَ عَلَى غَيْرِ وَاحِدِهِ، كَمَا أَنَّ الشُّعراءَ جُمعَ عَلَى غَيْرِ وَاحِدِهِ، لأَن الْفَاعِلَ لَا يُجْمَعُ عَلَى فُعَلاء، ثُمَّ اسْتَثْقَلُوا الْهَمْزَتَيْنِ فِي آخِرِهِ، فَقَلَبُوا الْأُولَى أَوَّل الْكَلِمَةِ، فَقَالُوا: أَشياء، كَمَا قَالُوا: عُقابٌ بعَنْقاة، وأَيْنُقٌ وقِسِيٌّ، فَصَارَ تَقْدِيرُهُ لَفْعاء؛ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةٍ ذَلِكَ أَنه لَا يُصْرَفُ، وأَنه يُصَغَّرُ عَلَى أُشَيَّاء، وأَنه يجمع على أَشاوَى، وأَصله أَشائِيُّ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً، فَاجْتَمَعَتْ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ، فحُذفت الوُسْطى وقُلِبت الأَخيرة أَلِفاً، وأُبْدِلت من الأُولى واوا، كَمَا قَالُوا: أَتَيْتُه أَتْوَةً. وَحَكَى الأَصمعي: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَفصح الْعَرَبِ يَقُولُ لِخَلَفٍ الأَحمر: إنَّ عِنْدَكَ لأَشاوى، مِثْلَ الصَّحَارَى، وَيُجْمَعُ أَيضاً عَلَى أَشايا وأَشْياوات. وَقَالَ الأَخفش: هُوَ أَفْعلاء، فَلِهَذَا لَمْ يُصرف، لأَن أَصله أَشْيِئاءُ، حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ الَّتِي بَيْنَ الْيَاءِ والأَلِف لِلتَّخْفِيفِ. قَالَ لَهُ الْمَازِنِيُّ: كَيْفَ تُصغِّر العربُ أَشياءَ؟ فَقَالَ: أُشَيَّاء. فَقَالَ لَهُ: تَرَكْتُ قَوْلَكَ لأَنَّ كل جمع كُسِّرَ على غَيْرِ وَاحِدِهِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية الْجَمْعِ، فإِنه يُردُّ فِي التَّصْغِيرِ إِلَى وَاحِدِهِ، كَمَا قَالُوا: شُوَيْعِرون فِي تَصْغِيرِ الشُّعَراءِ، وَفِيمَا لَا يَعْقِلُ بالأَلِف والتاءِ، فَكَانَ يَجِبُ أَن يَقُولُوا شُيَيْئَات. قَالَ: وَهَذَا الْقَوْلُ لَا يَلْزَمُ الْخَلِيلَ، لأَنَّ فَعْلاء لَيْسَ مِنْ أَبنية الْجَمْعِ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: أَشياء أَفعالٌ مِثْلُ فَرْخٍ وأَفْراخٍ، وإِنما تَرَكُوا صَرْفَهَا لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ لَهَا لأَنها شُبِّهت بفَعْلاء. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَصل شيءٍ شَيِّئٌ، عَلَى مِثَالِ شَيِّعٍ، فَجُمِعَ على أَفْعِلاء مثل هَيِّنٍ وأَهْيِناء ولَيِّنٍ وأَلْيِناء، ثُمَّ خُفِّفَ، فَقِيلَ شيءٌ كَمَا قَالُوا هَيْنٌ ولَيْنٌ، وَقَالُوا أَشياء فَحَذَفُوا الْهَمْزَةَ الأُولى وَهَذَا الْقَوْلُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَن لَا يُجْمَع عَلَى أَشاوَى، هَذَا نَصُّ كَلَامِ الْجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ حِكَايَةِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْخَلِيلِ: إِنَّ أَشْياءَ فَعْلاء جُمِع عَلَى غَيْرِ وَاحِدِهِ، كَمَا أَنَّ الشُّعَرَاءَ جُمِع على غيره وَاحِدِهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حِكايَتُه عَنِ الْخَلِيلِ أَنه قَالَ: إِنها جَمْع عَلَى غَيْرِ وَاحِدِهِ كشاعِر وشُعراءٍ، وَهَمٌ مِنْهُ، بَلْ وَاحِدُهَا شَيْءٌ. قَالَ: وَلَيْسَتْ أَشياء عِنْدَهُ بِجَمْعٍ مكسَّر، وَإِنَّمَا هِيَ اسْمٌ وَاحِدٌ بِمَنْزِلَةِ الطَّرْفاءِ والقَصْباءِ والحَلْفاءِ، وَلَكِنَّهُ يَجْعَلُهَا بَدَلًا مِنْ جَمع مُكَسَّرٍ بِدَلَالَةِ إِضَافَةِ الْعَدَدِ الْقَلِيلِ إِلَيْهَا كَقَوْلِهِمْ: ثَلَاثَةُ أَشْياء، فأَما جَمْعُهَا عَلَى غير واحدها، فذلك مَذْهَبُ الأَخفش لأَنه يَرى أَنَّ أَشياء وَزْنُهَا أَفْعِلاء، وأَصلها أَشْيئاء، فحُذِفت الْهَمْزَةُ تَخْفِيفًا. قَالَ: وَكَانَ أَبو عَلِيٍّ يُجِيزُ قَوْلَ أَبي الْحَسَنِ عَلَى أَن يَكُونَ وَاحِدُهَا شَيْئًا وَيَكُونُ أَفْعِلاء جَمْعًا لفَعْل فِي هَذَا كَمَا جُمِعَ فَعْلٌ عَلَى فُعَلاء فِي نَحْوِ سَمْحٍ وسُمَحاء. قَالَ: وَهُوَ وهَم مِنْ أَبي عَلِيٍّ لأَن شَيْئًا اسْمٌ وسَمْحاً صِفَةٌ بِمَعْنَى سَمِيحٍ لأَن اسْمَ الْفَاعِلِ مِنْ سَمُحَ قِيَاسُهُ سَمِيحٌ، وسَمِيح يُجْمَعُ عَلَى سُمَحاء كظَريف وظُرَفاء، وَمِثْلُهُ خَصْم وخُصَماء لأَنه فِي مَعْنَى خَصِيم وَالْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ يَقُولَانِ: أَصلها شَيئاءُ، فَقُدِّمَتِ الْهَمْزَةُ الَّتِي هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ إِلَى أَوَّلها فَصَارَتْ أَشْياء، فَوَزْنُهَا لَفْعاء. قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِمَا أَن الْعَرَبَ قَالَتْ فِي تَصْغِيرِهَا: أُشَيَّاء. قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ جَمْعًا مُكَسَّرًا، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الأَخفش: لَقِيلَ فِي تَصْغِيرِهَا: شُيَيْئات، كَمَا يُفعل ذَلِكَ فِي الجُموع المُكسَّرة كجِمالٍ وكِعابٍ وكِلابٍ، تَقُولُ فِي تَصْغِيرِهَا: جُمَيْلاتٌ وكُعَيْباتٌ وكُلَيْباتٌ، فَتَرُدُّهَا إِلَى الْوَاحِدِ، ثُمَّ تَجْمَعُهَا بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ. وَقَالَ ابْنُ

Contents

Showing the first 200 of 618 headings.

Edition details

الكتاب: لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت ٧١١هـ) الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين الناشر: دار صادر - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ عدد الأجزاء: ١٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

لسان العرب — ابن منظور | Cognoir — Cognoir