Skip to main content
← Arabic Library

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلم

أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 224هـ)

العقيدة104 pagesPagination matches the printed edition

p. 4742 / 104
بالقلوب والأعمال، وكلها يشهد أو أكثرُها أن أعمال البِرِّ من الإيمان، فكيف تُعانَد هذه الآثار بالإبطال والتكذيب؟! ومما يصدِّق تفاضلَه بالأعمال قولُ الله جلَّ ثناؤه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٢ - ٤]، فلم يجعل اللهُ للإيمان حقيقة إلا بالعمل على هذه الشروط، والذي يزعم أنه بالقول خاصَّةً يجعله مؤمنًا حقًّا وإن لم يكن هناك عمل؛ فهو معائدٌ للكتاب والسنة . ومما يبين لك تفاضلَه في القلب، قولُه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠]، ألست ترى أن هاهنا منزلًا دون منزل: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾ [الممتحنة: ١٠].

Footnotes

في الأصل: "يشد". في الأصل: "وإنما". أي: كاملة. في المطبوع: "يزعمه". في المطبوع: "لكتاب الله والسنة". قال شيخ الإسلام ﵀ في بيان وجوه غلط المرجئة: "الثالث: ظنهم أن الإيمان الذي في القلب يكون تامًا بدون شيء من الأعمال، ولهذا يجعلون الأعمال ثمرة الإيمان ومقتضاه، بمنزلة السبب مع المسبب ولا يجعلونها لازمة له، والتحقيق أن إيمان القلب التام يستلزم العمل الظاهر بحسبه لا محالة، ويمتنع أن يقوم بالقلب إيمان تام بدون عمل ظاهر". الفتاوى (٧/ ٢٠٤)، وانظر: (٧/ ٢٢١ و ٥٥٣ و ٥٦٢) منه، الصلاة لابن القيم (٨٧).

Contents

Edition details

الكتاب: كتاب في الإيمان ومعالمه وسننه واستكماله ودرجاته المؤلف: أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت ٢٢٤ هـ) المحقق: ربيع بن أحمد البيطار الناشر: دار الإمام مسلم - المدينة المنورة الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م عدد الصفحات: ١١٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.