p. 9081 / 104
ومنه قوله: "الطِّيَرة شركٌ وما منَّا إلا … ولكن الله يُذهبه بالتوكل" .
وقول عبد الله في التَّمائم والتِّوَلة: "إنها من الشِّرك" .
وقول ابن عباس: "إن القوم يشركون بكلبهم يقولون: كلبُنا يحرسنا، ولولا كلبنا لسُرِقنا" .
فهذه أربعة أنواع من الحديث، قد كان الناس فيها على أربعة أصنافٍ من التأويل: فطائفةٌ تذهب إلى كفر النعمة، وثانيةٌ تحملها على التَّغليظ والتَّرهيب، وثالثةٌ تجعلها كفرَ أهل الرِّدة، ورابعةٌ تُذهبها كلُّها وتَرُدُّها.
فكل هذه الوجوه عندنا مردودةٌ غيرُ مقبولةٍ، لِمَا يدخلها من الخلل والفساد.
فالذي يُرَدُّ به المذهب الأول: ما نعرفه من كلام العرب ولغاتها، وذلك