p. 228218 / 220
أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ أفرد الحج.
أخبرنا سفيان عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: وأهل رسول الله ﷺ بالحج.
حدثنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن نافع عمن ابن عمر عن حفصة زوج النبي ﷺ أنها قالت لرسول الله ﷺ: ما بال الناس حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك، قال: إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر.
قال الشافعي: وليس مما وصفت من هذه الأحاديث المختلفة شيء أحرى إلا أن يكون متفقاً من وجه أو مختلفاً من وجه لا ينسب صاحبه إلى الغلط باختلاف من حديث أنس ومن قال: قرن رسول الله ﷺ أتم ممن قال: كان ابتداء إحرامه حجاً لا عمرة معه لأن رسول الله ﷺ لم يحج من المدينة إلا حجة واحدة، قال: ولم يختلف في شيء من السنن، الاختلاف في هذا من وجه أنه مباح وإن كان الغلط فيه قبيحاً مما حمل من الاختلاف، ومن فعل شيئاً مما قيل أن النبي ﷺ فعله كان له واسعاً، لأن الكتابة ثم السنة ثم ما لا علم فيه خلافاً