Skip to main content
← Arabic Library

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية214 pagesPagination matches the printed edition

p. 185178 / 214
فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لما نَقَضَتِ النَّضِيرُ العَهْدَ حَاصَرَهُمْ وَأَجْلَاهُمْ، وَفِي ذَلِك أَنْزَلَ اللهُ سُورَةَ الحشْرِ. وَقُرَيظَةُ لمَّا نَقَضَتِ العَهْدَ عَامَ الخَنْدَقِ حَاصَرَهُمْ بَعْدَ هَذَا، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِه، فَشَفَع حُلَفَاؤُهُمْ مِنَ الأَوسِ فِيهِمْ، فَأَنْزَلهمْ عَلَى حُكْمِ سَيِّدِهِمْ [سَعْدِ] بنِ مُعَاذٍ، فَحَكَمَ بَأَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيهِمْ، وَتُغْنَمَ أَمْوَالهمْ، فَإذَا نَقَضَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَغَيرُهُمْ العَهْدَ لَمْ يَجِبْ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَعْقِدَ لهمْ عَقْدًا ثَانِيًا، بَلْ يَجُوزُ قَتْلُ كُلِّ مَنْ نَقَضَ العَهْدَ، وَقِتَالُهُ، وَإِنْ بَذَلَ الجِزْيَةَ ثَانِيًا (١).

Footnotes

(١) قال شيخ الإسلام في الصارم المسلول (٢/ ٤٧٧): (لأن بني قينقاع لما نقضوا العهد الذي بينهم وبين النبي أرادوا قتلهم، حتى ألحَّ عليه عبد الله بن أبي في الشفاعة فيهم، فأجلاهم إلى أذرعات، ولم يقرهم بالمدينة مع أن القوم كانوا حراصًا على المقام بالمدينة بعهد يجددونه، وكذلك بنو قريضة لما حاربت أرادوا الصلح والعود إلى الذمة، فلم يجبهم النبي حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ، وكذلك بنوا النضير لما نقضوا العهد فحاصرهم فأنزلهم على الجلاء من المدينة مع أنهم كانوا أحرص شيء على المقام بدارهم بأن يعودوا إلى الذمة، وهؤلاء الطوائف =

Contents

Edition details

الكتاب: قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) حققها ودرسها دراسة مقارنة: د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهِيم الزير آل حمد الناشر: (المحقق) الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الصفحات: ٢٢١ أعده للشاملة: محمد المنصور m_almansour@yahoo.com [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.