p. 123116 / 214
وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: مَعْنَى الآَيَةِ: لَيسَ الدِّين مَا تَدِينُ بِهِ مِنَ الظَّاهِرِ عَلَى جِهَةِ الإِكْرَاهِ عَلَيه، وَلَمْ يَشْهَدْ بِهِ القَلْبُ، وَتَنْطَوِي عَلَيهِ الضَّمَائِرُ، إِنَّمَا الدَّينُ هُوَ المُنْعَقِدُ بِالقَلْبِ.
قَالَ (١): وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّها مَنْسُوْخَةٌ، وَقَالُوْا: هَذِهِ الآَيَةُ نَزَلَتْ قَبْل الأَمْرِ بِالقِتَال، فَعَلى قَوْلِهمْ يَكُوْنُ مَنْسُوْخًا بِآيَةِ السَّيف، وَهَذَا مَذْهَبُ الضَّحَّاك، والسِّدِّيّ، وَابْنِ زَيدٍ).
قِيلَ (٢): جُمْهُوْرُ السَّلَفِ وَالخَلَفِ عَلَى أَنَّهَا لَيسَتْ مَخْصُوْصَةً وَلَا مَنْسُوخَةً (٣)، بَلْ يَقُوْلُوْنَ: إِنَّا لَا نُكْرِهُ أَحَدًا عَلَى الإِسْلَام، وَإِنَّمَا نُقَاتِلُ