Skip to main content
← Arabic Library

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية214 pagesPagination matches the printed edition

p. 9487 / 214
يَقُلْ: وَقَاتِلُوْهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوْا (١). وقوله: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾، وَهَذَا يَحْصُلُ إِذا ظهَرَتْ كَلِمَة الإِسلامِ، وَكَانَ حُكْمُ الله وَرَسوْلِهِ غَالِبًا، فَإِنَّه قَدْ صَارَ الدِّينُ للهِ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ: أنَّا إِذَا قَاتَلْنَا أَهْلَ الكِتَاب، فَإِنَّا نُقَاتِلُهُمْ حَتَّى لا تَكُوْنَ فِتْنَةٌ، ويكُوْنَ الدِّينُ كُلُّهُ لله، وَهَذَا المَقْصُوْدُ يَحْصُلُ إَذَا أَدَّوا

Footnotes

(١) قال شيخ الإسلام في منهاجه (٨/ ٥٠٩ - ٥١٠): (وهؤلاء وجد فيهم أحد الأمرين القتال أو الإسلام، وهو سبحانه لم يقل: (تقاتلونهم أو يسلمون) إلى أن يسلموا، ولا قال: (قاتلوهم حتى يسلموا)؛ بل وصفهم بأنهم يقاتلون أو يسلمون، ثم إذا قوتلوا فإنهم يقاتلون كما أمر الله حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون). وقال أيضًا في الموضع السابق (٨/ ٥١٦): (وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ وقال: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾، ولم يقل: قاتلوهم حتى يتوبوا). وقال أيضًا في الصفدية (٢/ ٣٢١): (وكانوا قد دعوا عام الحديبية إلى قتال من يقاتل أو يعاهد وبعد ذلك يدعون إلى قتال من يقاتلون أو يسلمون، ولم يقل أو يسلموا فإنه كان يكون المعنى حتى يسلموا، وقتالهم لا يجب إلى هذه الغاية).

Contents

Edition details

الكتاب: قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) حققها ودرسها دراسة مقارنة: د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهِيم الزير آل حمد الناشر: (المحقق) الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الصفحات: ٢٢١ أعده للشاملة: محمد المنصور m_almansour@yahoo.com [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.