Skip to main content
← Arabic Library

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية214 pagesPagination matches the printed edition

p. 210203 / 214
وَكَذَلِكَ الأَعْرَابُ الَّذيْنَ قَالُوْا آمَنَّا، فَقِيْلَ لَهُمْ: ﴿وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ لَيْسُوْا كُفَّارًا مُبَاحِيِّ الدِّمَاء، وَلَيْسُوْا - أَيْضًا - مُؤْمِنِيْنَ مُسْتَحِقِيْنَ لِلثَّوَاب، بَلْ قَدْ يَسْتَوُون مَعَ المُسْلِمينَ فِي الدُّنْيَا، وَالمُنَافِقُونَ يَكُوْنُونَ فِي الآخِرَةِ مَعَ الكُفَّار، فَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِالمَبَانِي يُشْبِهُ هَؤُلَاءِ. أَمَّا مَنْ تركَ المَبَانِي أَوْ بَعْضَهَا: فَهَذَا قَدْ يَكُوْنُ مُنَافِقًا يُحْشَرُ مَعَ المُنَافِقِيْنَ، وَلَابُدَّ مِنْ عُقُوْبَتِه، فَإِنْ أَصَرَّ حَتَّى قُتِلَ، فَهَذَا كَافِرٌ، إِمَّا مُنَافِقٌ، وَإِمَّا مُرْتَدٌّ، وَإِمَّا زِنْدِيْقٌ ظَهَرَ نِفَاقُهُ وَزَنْدَقَتُهُ (١).

Footnotes

(١) قال شيخ الإسلام كما في الفتاوى (٢٠/ ٩٥): (مباني الإسلام الخمس المأمور بها وإن كان ضرر تركها لا يتعدى صاحبها، فإنه يقتل بتركها في الجملة عند جماهير العلماء، ويكفر أيضا عند كثير منهم أو أكثر السلف، وأما فعل المنهي عنه الذي لا يتعدى ضرره صاحبه، فإنه لا يقتل به عند أحد من الأئمة، ولا يكفر به إلا إذا ناقض الإيمان لفوات الإيمان، وكونه مرتدًا أو زنديقًا).

Contents

Edition details

الكتاب: قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) حققها ودرسها دراسة مقارنة: د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهِيم الزير آل حمد الناشر: (المحقق) الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الصفحات: ٢٢١ أعده للشاملة: محمد المنصور m_almansour@yahoo.com [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.