Skip to main content
← Arabic Library

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية214 pagesPagination matches the printed edition

p. 169162 / 214
وَقَدْ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ: أَنَّ الَّلَات كَانَ يَلِتُّ السَّوِيقُ لأَهْلِ الطَّائِف، ثُمَّ عَبَدُوهُ، فَشِرْكُ العَرَبِ بِالأَصْنَامِ المَجْعُولَةِ تَمَاثِيل لِلصَّالحِينَ، وَمِنْهَا أَصْنَامٌ جُهِلَ أَهْلُهُا، لَكِنَّ الشِّرْكَ الغَالِبَ فِي أَرْضِ العَرَبِ كَانَ بِالأَصْنَامِ الأَرْضِيَّةِ الَّتِي جُعِلَتْ تَماثِيلَ لِلصَّالحِينَ، وَلَا يُعْرَفُ فِيهِمْ صَنَمٌ مَشْهُورٌ بَأَنَّهُ طُلْسُمًا لِلشَّمْسِ أَو القَمَرِ أَو نَحْوِ ذَلِكَ، مِمَّا هُوَ شرْكُ غَيرِهِمْ كَالكِلْدَانِيِينَ. وَالمَجُوسُ شرْكُهُمْ كَانَ عِبَادَة الشَّمْسِ وَالقَمَرِ وَالنَّاس، وَهَذَا أَعْظُمُ مِنْ عِبَادَةِ الصَّالحِينَ، فَإِنَّ عُبَّادَ الأَنْبِيَاءِ وَالصَّالحِين يَجْعَلُونَهُمْ شُفَعَاءَ وَقُرْبَانًا، كَمَا كَانَتْ العَرَبُ تَقُولُ فِي أَوثَانِهَا. وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَطْلُبُونَ مِنَ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ وَالكَوَاكِبِ الأَفْعَالَ، ويعْتَقِدُونَ أَنَّهَا مُدَبِّرَةٌ لِهَذَا العَالَم، وَلَا يَتَقَرَّبُونَ بِعِبَادَتِهَا إِلَى الله، وَلَا يَتَّخِذُونَهَا شُفَعَاءَ. فَتبَيَّنَ: أَنَّ شرْكَ المَجُوسِ كَانَ أَعْظَمَ مِنْ شرْكِ مُشْرِكِي العَرَب، وَكَانُوا يُعَادُونَ أَهْلَ الكِتَابِ كَالنَّصَارَى، وَلَا يُقِرُّونَ بِنُبُوَّةِ المَسِيح،

Contents

Edition details

الكتاب: قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) حققها ودرسها دراسة مقارنة: د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهِيم الزير آل حمد الناشر: (المحقق) الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الصفحات: ٢٢١ أعده للشاملة: محمد المنصور m_almansour@yahoo.com [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.