Skip to main content
← Arabic Library

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية214 pagesPagination matches the printed edition

p. 137130 / 214
لا كَرْهًا، فَلَمْ يُكْرِهْ أَحَدًا عَلَى الإِسْلَامِ (١). فَلَمَّا بَدَأَهُ النَّصَارَى بِقَتْلِ المُسْلِمِينَ أَرْسلَ سَرِيَّةً أَمَّرَ عَلَيهَا زَيدَ بنَ حَارِثَةَ، ثُمَّ جَعْفَرًا، ثُمَّ ابنَ رَوَاحَةَ، وَهُوَ أَوُّلُ قِتَالٍ قَاتَلَهُ المُسْلِمُونَ لِلنَّصَارَى بِمُؤْتَة مِنْ أَرْضِ الشَّام، واجْتَمَعَ عَلَى أَصْحَابِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ

Footnotes

(١) قال شيخ الإسلام في الجواب الصحيح (١/ ٣١٣): (ثم صار أكثر أهل الشام وغيرهم مسلمين طوعا لا كرها فإن إكراه أهل الذمة على الإسلام غير جائز، كما قال تعالى سورة البقرة: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾. وقال ابن القيم في هداية الحيارى (١/ ١٢): (ولم يكره أحدًا قط على الدين، وإنما كان يقاتل من يحاربه ويقاتله، وأما من سالمه وهادنه فلم يقاتله ولم يكرهه على الدخول في دينه، امتثالًا لأمر ربه سبحانه حيث يقول: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾، وهذا نفي في معنى النهي، أي: لا تكرهوا أحدًا على الدين .. والصحيح أن الآية على عمومها في حق كل كافر ... ومن تأمل سيرة النبي ﷺ تبين له أنه لم يكره أحدًا على دينه قط، وأنه إنما قاتل من قاتله، وأما من هادنه فلم يقاتله ما دام مقيمًا على هدنته لم ينقض عهده؛ بل أمره الله تعالى أن يفي لهم بعهدهم ما استقاموا له، والمقصود: أنه ﷺ لم يكره أحدًا على الدخول في دينه البتة، وإنما دخل الناس في دينه اختيارًا وطوعًا).

Contents

Edition details

الكتاب: قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) حققها ودرسها دراسة مقارنة: د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهِيم الزير آل حمد الناشر: (المحقق) الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الصفحات: ٢٢١ أعده للشاملة: محمد المنصور m_almansour@yahoo.com [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.