Skip to main content
← Arabic Library

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية214 pagesPagination matches the printed edition

p. 134127 / 214
[الدَّلِيلُ السَّابِعُ عَلَى تَحْرِيمِ قِتَالِ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ مِنَ الكُفَّارِ] وَكَانَتْ سِيرتُهُ: أَنَّ كُلَّ مَنْ هَادَنَهُ مِنَ الكُفَّارِ لا يُقَاتِلُهُ، وَهَذِهِ كُتُبُ السِّير، والحَدِيث، والتَّفْسِير، والفِقْه، والمَغَازِي تَنْطِقُ بِهَذَا، وَهَذَا مُتَوَاتِرٌ مِنْ سِيرَتِهِ. فَهُوَ لَمْ يَبْدأْ أَحَدًا مِنَ الكُفَّارِ بِقِتَالٍ، وَلَو كَانَ اللهُ أَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَ كُلَّ كَافِرٍ لَكَانَ يَبْتَدِئُهُمْ بِالْقَتْلِ والقِتَالِ (١).

Footnotes

(١) قال ابن القيم في هداية الحيارى (١/ ١٢): (وإنما كان يقاتل من يحاربه ويقاتله، وأما من سالمه وهادنه فلم يقاتله ... ومن تأمل سيرة النبي ﷺ تبين له أنه لم يكره أحدًا على دينه قط، وأنه إنما قاتل من قاتله، وأما من هادنه فلم يقاتله ما دام مقيمًا على هدنته لم ينقض عهده ... وكذلك لما هادن قريشًا عشر سنين لم يبدءهم بقتال حتى بدؤواهم بقتاله، ونقضوا عهده، فعند ذلك غزاهم في ديارهم، وكانواهم يغزونه قبل ذلك كما قصدوه يوم أحد ويوم الخندق، ويوم بدر أيضًا هم جاؤوا لقتاله ولو انصرفوا عنه لم يقاتلهم، والمقصود: أنه ﷺ لم يكره أحدًا على الدخول في دينه البتة، وإنما دخل الناس في دينه اختيارًا وطوعًا). وقال أيضًا في أحكام أهل الذمة (١/ ٧٩): (بل نقاتل من حاربنا، وهذه كانت سيرة رسول الله في =

Contents

Edition details

الكتاب: قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) حققها ودرسها دراسة مقارنة: د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهِيم الزير آل حمد الناشر: (المحقق) الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الصفحات: ٢٢١ أعده للشاملة: محمد المنصور m_almansour@yahoo.com [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.