Skip to main content
← Arabic Library

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية214 pagesPagination matches the printed edition

p. 121114 / 214
[الدَّلِيلُ الثَّالِثُ عَلَى تَحْرِيمِ قِتَالِ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ مِنَ الكُفَّارِ] وَأَيضًا: فَقَوْلُهُ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ وَهَذَا نَصٌّ عَامٌّ، أَنَّا لا نُكْرِهُ أَحَدًا عَلَى الدِّين، فَلَوْ كَانَ الكَّافِرُ يُقْتَل حَتَّى يُسْلِمَ لَكَانَ هَذَا أَعْظَم الإِكْرَاهِ عَلَى الدَّيْنِ (١). وَإِذَا قِيلَ: المُرَادُ بِهَا أَهْلُ العَهْدِ.

Footnotes

(١) قال شيخ الإسلام في الجواب الصحيح (١/ ٣١٣): (ثم صار أكثر أهل الشام وغيرهم مسلمين طوعًا لا كرهًا، فإن إكراه أهل الذمة على الإسلام غير جائز، كما قال تعالى سورة البقرة: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾. وقال ابن القيم في هداية الحيارى (١/ ١٢): (ولم يكره أحدًا قط على الدين، وإنما كان يقاتل من يحاربه ويقاتله ... امتثالا لأمر ربه سبحانه، حيث يقول: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ وهذا نفي في معنى النهي أي لا تكرهوا أحدا على الدين ... ومن تأمل سيرة النبي ﷺ تبين له أنه لم يكره أحدًا على دينه قط ... والمقصود: أنه ﷺ لم يكره أحدًا على الدخول في دينه البتة، وإنما دخل الناس في دينه اختيارًا وطوعًا).

Contents

Edition details

الكتاب: قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) حققها ودرسها دراسة مقارنة: د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهِيم الزير آل حمد الناشر: (المحقق) الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الصفحات: ٢٢١ أعده للشاملة: محمد المنصور m_almansour@yahoo.com [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم — ابن تيمية | Cognoir — Cognoir