p. 6458 / 77
ولهذا نقول: قولُه تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (١)، نص فِي قدر المدة، وإن كَانَ اللفظ محتملا لغيره (٢).
والعام: ما احتمل معنيين هو فِي أحدهما أظهر من الآخر. (٣)
والفرق بين الظاهر والعموم: أن العموم ليس بعض ما يتناوله اللفظ بأولى من بعض، وَلَا أظهر، وتناوله تناولا على السواء، فيجب حمله على عمومه إلَّا أن يخصه دليل أقوى منه (٤).
والظاهر: ما احتمل معنيين إلَّا أن أحدهما أحق وأظهر باللفظ من الآخَرَ (٥).
فيجب حمله على أظهرهما، وَلَا يعدل عنه إلَّا بما هو أقوى منه (٦).