Skip to main content
← Arabic Library

اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

أبو يوسف القاضي (ت 182هـ)

الفقه الحنفي213 pagesPagination matches the printed edition

p. 2417 / 213
التفليس شيء، ألا ترى أن الرجل قد يفلس اليوم ويصيب غدًا مالا؟ وكان ابن أبي ليلى ﵀ يقول: لا يجوز بيعه ولاش راؤه ولا عتقه ولا هبته ولا صدقته بعد التفليس، فيبيع ماله ويقضيه الغرماء. وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى مثل قول ابن أبي ليلى ما خلا العتاقة في الحجر، وليس من قبيل التفليس ولا نجيز شيئا سوى العتاقة من ذلك أبدًا حتى يقضى دينه. قال: وإذا أعطى الرجل الرجل متاعا يبيعه ولم يسم بالنقد ولا بالنسيئة فباعه بالنسيئة، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: هو جائز. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقل: البيع جائز والمأمور ضامن لقيمة المتاع حتى يدفعه لرب المتاع، فإذا خرج الثمن من عند المشترى وفيه فضل عن القيمة، فإنه يرد ذلك الفضل على رب المتاع، وإن كان أقل من القيمة لم يضمن غير القيمة الماضية، ولم يرجع البائع على رب المتاع بشيء، والله تعالى أعلم. قال: وإذا اختلف البيعان فقال البائع: بعتك وأنا بالخيار، وقال المشتري: بعتني ولم يكن لك خيار، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: القول قول البائع مع يمينه. وكان ابن أبي ليلى ﵀ يقول: القول قول المشتري. وبه نأخذ.

Contents

Edition details

الكتاب: اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى المؤلف: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري (ت ١٨٢ هـ) عني بتصحيحه والتعليق عليه: أبو الوفا الأفغاني، المدرس بالمدرسة النظامية بالهند [ت ١٣٩٥ هـ] عني بنشره: لجنة إحياء المعارف النعمانية، بحيدر آباد الدكن بالهند أشرف على طبعه: رضوان محمد رضوان، وكيل لجنة إحياء المعارف النعمانية بمصر الناشر: مطبعة الوفاء الطبعة: الأولى، ١٣٥٧ هـ عدد الصفحات: ٢٢٦ إهداء من دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث الإسلامي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — أبو يوسف القاضي | Cognoir — Cognoir