Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير

الفخر الرازي (ت 606هـ)

التفسير6,230 pages32 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 415392 / 6,230
الْمَسَاجِدِ وَأَرَاهُمُ الطِّيبَ وَقَالَ مَنْ وُجِدَ مِنْهُ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ فَخُذُوهُ فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ وَفْرَةٌ فَأَخَذُوهُ فَقَالَ الْحَجَّاجُ مِنْ أَيْنَ لَكَ هذا الذهن؟ قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ قَالَ: اصْدُقْنِي وَإِلَّا قَتَلْتُكَ فَصَدَقَهُ فَدَعَا الشَّيْخَ وَقَالَ: هَذَا صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ آلَافٍ عَلَيْكَ بِامْرَأَتِكَ فَأَحْسِنْ أَدَبَهَا، ثُمَّ أَخَذَ الْأَرْبَعَةَ آلَافٍ مِنَ الرَّجُلِ، وَرَدَّهَا إِلَى صَاحِبِهَا «يو» قَالَ الرَّشِيدُ يَوْمًا لِأَبِي يُوسُفَ: عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى جَارِيَةٌ هِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ وَقَدْ عَرَفَ ذَلِكَ وَقَدْ حَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَ وَلَا يَهَبَ وَلَا يُعْتِقَ، وَهُوَ الْآنَ يَطْلُبُ حِلَّ يَمِينِهِ. فَقَالَ: يَهَبُ النِّصْفَ وَيَبِيعُ النِّصْفَ وَلَا يَحْنَثُ «يز» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: كُنْتُ نَائِمًا ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِالْبَابِ يُدَقُّ وَيُقْرَعُ فَقُلْتُ: انْظُرُوا مَنْ ذَاكَ؟ فَقَالُوا: رَسُولُ الْخَلِيفَةِ يَدْعُوكَ فَخِفْتُ عَلَى رُوحِي فَقُمْتُ وَمَضَيْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ: دَعَوْتُكَ فِي مَسْأَلَةٍ: إِنَّ أُمَّ مُحَمَّدٍ يَعْنِي زبية قُلْتُ لَهَا أَنَا الْإِمَامُ الْعَدْلُ، وَالْإِمَامُ الْعَدْلُ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَتْ لِي إِنَّكَ ظَالِمٌ عَاصٍ فَقَدْ شَهِدْتَ لِنَفْسِكَ بِالْجَنَّةِ فَكَفَرْتَ بِكَذِبِكَ عَلَى اللَّهِ وَحَرُمْتُ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا وَقَعْتَ فِي مَعْصِيَةٍ هَلْ تَخَافُ اللَّهَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَوْ بَعْدَهَا: فَقَالَ إِي وَاللَّهِ أَخَافُ خَوْفًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَكَ جَنَّتَيْنِ، لَا جَنَّةً وَاحِدَةً قَالَ تَعَالَى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ [الرَّحْمَنِ: ٤٦] فلا أفني وَأَمَرَنِي بِالِانْصِرَافِ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى دَارِي رَأَيْتُ الْبِدَرُ مُتَبَادِرَةٌ إِلَيَّ «يح» يُحْكَى أَنَّ أَبَا يُوسُفَ أَتَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَسُولُ الرَّشِيدِ يَسْتَعْجِلُهُ، فَخَافَ أَبُو يُوسُفَ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَبِسَ إِزَارَهُ وَمَشَى خَائِفًا إِلَى دَارِ الْخَلِيفَةِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ سَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْجَوَابَ وَأَدْنَاهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ هَدَأَ رَوْعُهُ، قَالَ الرَّشِيدُ إِنَّ حُلِيًّا لَنَا فُقِدَ مِنَ الدَّارِ فَاتَّهَمْتُ فِيهِ جَارِيَةً مِنْ جَوَارِي الدَّارِ الْخَاصَّةِ، فَحَلَفْتُ لَتَصْدُقِينِي أَوْ لَأَقْتُلَنَّكِ وَقَدْ نَدِمْتُ فَاطْلُبْ لِي وَجْهًا، فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَأْذَنْ لِي فِي الدُّخُولِ عَلَيْهَا فَأَذِنَ لَهُ فَرَأَى جَارِيَةً كَأَنَّهَا فِلْقَةُ قَمَرٍ، فَأَخْلَى الْمَجْلِسَ ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَمَعَكِ الْحُلِيُّ؟ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، فَقَالَ: لَهَا احْفَظِي مَا أَقُولُ لَكِ وَلَا تَزِيدِي عَلَيْهِ وَلَا تَنْقُصِي عَنْهُ إِذَا دَعَاكِ الْخَلِيفَةُ وَقَالَ لَكِ أَسَرَقْتِ الْحُلِيَّ فَقُولِي نَعَمْ، فَإِذَا قَالَ لَكِ فَهَاتِهَا فَقُولِي مَا سَرَقْتُهَا، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى مَجْلِسِ الرَّشِيدِ وَأَمَرَ بِإِحْضَارِ الْجَارِيَةِ فَحَضَرَتْ، فَقَالَ لِلْخَلِيفَةِ: سَلْهَا عَنِ الْحُلِيِّ، فَقَالَ لَهَا الْخَلِيفَةُ: أَسَرَقْتِ الْحُلِيَّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ لَهَا: فَهَاتِهَا، قَالَتْ: لَمْ أَسْرِقْهَا وَاللَّهِ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ: قَدْ صَدَقَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِقْرَارِ أَوِ الْإِنْكَارِ وَخَرَجْتَ مِنَ الْيَمِينِ، فَسَكَنَ غَضَبُ الرَّشِيدِ وَأَمَرَ أَنْ يُحْمَلَ إِلَى دَارِ أَبِي يُوسُفَ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالُوا: إِنَّ الْخُزَّانَ غُيَّبٌ فَلَوْ أَخَّرْنَا ذَلِكَ إِلَى الْغَدِ، فَقَالَ: إِنَّ الْقَاضِيَ أَعْتَقَنَا اللَّيْلَةَ/ فَلَا نُؤَخِّرُ صِلَتَهُ إِلَى الْغَدِ، فَأَمَرَ حَتَّى حُمِلَ عَشْرُ بِدَرٍ مَعَ أَبِي يُوسُفَ إِلَى مَنْزِلِهِ. «يط» قَالَ بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ لِلشَّافِعِيِّ: كَيْفَ تَدَّعِي انْعِقَادَ الْإِجْمَاعِ مَعَ أَنَّ أَهْلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ وُجُودِ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى الشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَكَانَتْ هَذِهِ الْمُنَاظَرَةُ عِنْدَ الرَّشِيدِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هَلْ تَعْرِفُ إِجْمَاعَ النَّاسِ عَلَى خِلَافَةِ هَذَا الْجَالِسِ؟ فَأَقَرَّ بِهِ خَوْفًا وَانْقَطَعَ، «ك» أَعْرَابِيٌّ قَصَدَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ حَاجَةً وَقَالَ: سَمِعْتُ جَدَّكَ يَقُولُ: إِذَا سَأَلْتُمْ حَاجَةً فَاسْأَلُوهَا مِنْ أَحَدِ أَرْبَعَةٍ: إِمَّا عَرَبِيٌّ شَرِيفٌ، أَوْ مَوْلًى كَرِيمٌ، أَوْ حَامِلُ الْقُرْآنِ، أَوْ صَاحِبُ وَجْهٍ صَبِيحٍ فَأَمَّا الْعَرَبُ فَشَرُفَتْ بِجَدِّكَ، وَأَمَّا الْكَرَمُ فَدَأْبِكُمْ وَسِيرَتِكُمْ، وَأَمَّا الْقُرْآنُ فَفِي بُيُوتِكُمْ نَزَلَ، وَأَمَّا الْوَجْهُ الصَّبِيحُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَيَّ فَانْظُرُوا إِلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَقَالَ الحسين: ما حاجتك؟ فكتبها على الأرض، فَقَالَ الْحُسَيْنُ سَمِعْتُ أَبِي عَلِيًّا يَقُولُ قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ. وَسَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ: الْمَعْرُوفُ بِقَدْرِ الْمَعْرِفَةِ فَأَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ إِنْ أَحْسَنْتَ فِي جَوَابِ وَاحِدَةٍ فَلَكَ ثُلُثُ مَا عِنْدِي وَإِنْ أَجَبْتَ عَنِ اثْنَتَيْنِ فَلَكَ ثُلُثَا مَا عِنْدِي وَإِنْ أَجَبْتَ عَنِ الثَّلَاثِ فَلَكَ كُلُّ مَا عِنْدِي وَقَدْ حُمِلَ إِلَيَّ صُرَّةٌ مَخْتُومَةٌ مِنَ الْعِرَاقِ فَقَالَ: سَلْ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ.

Contents

Showing the first 200 of 2,741 headings.

Edition details

الكتاب: مفاتيح الغيب = التفسير الكبير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (ت ٦٠٦هـ) الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤٢٠ هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.