Vol. 2 · p. 87712 / 3,584
وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الشِّطْرَنْجُ مَيْسِرُ الْأَعَاجِمِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ النَّرْدِ أَهِيَ مِنَ الْمَيْسِرِ؟ قَالَ: كُلُّ مَا أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهُوَ ميسر. وأخرج عبد ابن حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي ذَمِّ الْمَلَاهِي وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: هَذِهِ النَّرْدُ تَكْرَهُونَهَا، فَمَا بَالُ الشِّطْرَنْجِ؟ قَالَ: كُلُّ مَا أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهُوَ مِنَ الْمَيْسِرِ. وَأَخْرَجُوا أَيْضًا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ يَلْعَبُونَ بِلُعْبَةٍ يُقَالُ لَهَا النّردشير، والله يقول في كتابه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إِلَى قَوْلِهِ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ وَإِنِّي أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَا أُوتَى بِأَحَدٍ يَلْعَبُ بِهَا إِلَّا عَاقَبْتُهُ فِي شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ، وَأَعْطَيْتُ سَلَبَهُ مَنْ أَتَانِي بِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: الشِّطْرَنْجُ مِنَ النَّرْدِ، بَلَغَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ وَلِي مَالَ يَتِيمٍ فَأَحْرَقَهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ عبد الله بن عمير قال:
سئل ابن عمر عن الشطرنج؟ فقال هي شرّ من النرد. وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد الملك بن عبيد قال:
رأى رجل من أهل الشام أنه يغفر لكل مؤمن في كل يوم اثنتي عشرة مرّة إلا أصحاب الشاة، يعني أصحاب الشطرنج. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أنه سئل عَنِ الشِّطْرَنْجِ فَقَالَ: تِلْكَ الْمَجُوسِيَّةُ فَلَا تَلْعَبُوا بِهَا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْخَطْمِيِّ سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي مِثْلُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي» . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: اللَّاعِبُ بِالنَّرْدِ قِمَارًا كَآكِلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَاللَّاعِبُ بِهَا مِنْ غَيْرِ قِمَارٍ كَالْمُدَّهِنِ بِوَدَكِ الْخِنْزِيرِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ فَقَالَ: «قُلُوبٌ لَاهِيَةٌ، وَأَيْدِي عَلِيلَةٌ، وَأَلْسِنَةٌ لَاغِيَةٌ» . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمَيْسِرُ الْقِمَارُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ قَالُوا: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ قِمَارٌ فَهُوَ مِنَ الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز والكعاب. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ:
الْقِمَارُ مِنَ الْمَيْسِرِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْهُ قال: ما كان من لعب فيه قمار أو قيام أو صياح أو شرّ فهو من الميسر. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ مِنَ الْمَيْسِرِ:
الصَّفِيرُ بِالْحَمَّامِ، وَالْقِمَارُ، وَالضَّرْبُ بِالْكِعَابِ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: حِجَارَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَ لَهَا، وَالْأَزْلَامُ قِدَاحٌ كَانُوا يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا الْأُمُورَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:
كَانَتْ لَهُمْ حَصَيَاتٌ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَغْزُوَ أَوْ يَجْلِسَ اسْتَقْسَمَ بِهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الْأَزْلَامِ قَالَ: هِيَ كَعَابُ فَارِسَ الَّتِي يَقْتَمِرُونَ بِهَا، وَسِهَامُ الْعَرَبِ. وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي ذَمِّ الْخَمْرِ وَشَارِبِهَا وَالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ عَلَيْهِ وَأَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَهِيَ مُدَوَّنَةٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ فَلَا نُطَوِّلُ الْمَقَامَ بِذِكْرِهَا فَلَسْنَا بِصَدَدِ ذَلِكَ، بَلْ نَحْنُ بِصَدَدِ ما هو متعلّق بالتفسير.