Skip to main content
← Arabic Library

فتح القدير للشوكاني

الشوكاني (ت 1250هـ)

التفسير3,584 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 553549 / 3,584
قُرْبَةٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَسَيَشْفَعُونَ لَنَا وَيُزَكُّونَنَا، فَقَالَ الله لمحمد ﷺ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ يُقَدِّمُونَ صِبْيَانَهُمْ يُصَلُّونَ بِهِمْ، وَيُقَرِّبُونَ قُرْبَانَهُمْ، وَيَزْعُمُونَ: أَنَّهُمْ لَا خَطَايَا لَهُمْ وَلَا ذُنُوبَ، وكذبوا. قال الله: إني لا أطهر ذَا ذَنْبٍ بِآخَرَ لَا ذَنْبَ لَهُ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ التَّزْكِيَةَ: قَوْلُهُمْ: نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ «١» وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى «٢» . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا قَالَ: الْفَتِيلُ: مَا خَرَجَ مِنْ بَيْنِ الْأُصْبُعَيْنِ. وَفِي لَفْظٍ آخَرَ عَنْهُ: هُوَ أَنْ تُدَلِّكَ بَيْنَ أُصْبُعَيْكَ، فَمَا خَرَجَ مِنْهُمَا فَهُوَ ذَلِكَ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ قَالَ: النَّقِيرُ: النَّقْرَةُ تَكُونُ فِي النَّوَاةُ الَّتِي نَبَتَتْ مِنْهَا النَّخْلَةُ. وَالْفَتِيلُ: الَّذِي يَكُونُ عَلَى شِقِّ النَّوَاةِ. وَالْقِطْمِيرُ: الْقِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى النَّوَاةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ: قَالَ: الْفَتِيلُ: الَّذِي فِي الشِّقِّ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّوَاةِ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنْهُ قَالَ: قَدِمَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مَكَّةَ عَلَى قُرَيْشٍ فحالفوهم عَلَى قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالُوا لَهُمْ: أَنْتُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ الْقَدِيمِ وَأَهْلُ الْكِتَابِ فَأَخْبِرُونَا عَنَّا وَعَنْ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: مَا أَنْتُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: نَنْحَرُ الْكَوْمَاءَ، وَنَسْقِي اللَّبَنَ عَلَى الْمَاءِ، وَنَفُكُّ الْعُنَاةَ، وَنَسْقِي الْحَجِيجَ، وَنَصِلُ الْأَرْحَامَ، قَالُوا: فَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: صُنْبُورٌ، أَيْ: فَرْدٌ ضَعِيفٌ، قَطَعَ أَرْحَامَنَا، وَاتَّبَعَهُ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ بَنُو غِفَارٍ فَقَالُوا: لَا بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ وَأَهْدَى سَبِيلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ الْآيَةَ. وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الْجِبْتُ وَالطَّاغُوتُ صَنَمَانِ. وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عُمَرَ فِي تَفْسِيرِ الْجِبْتِ والطاغوت ما قدّمناه عَنْهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْجِبْتُ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَالطَّاغُوتُ: كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْجِبْتُ: الْأَصْنَامُ، وَالطَّاغُوتُ: الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الْأَصْنَامِ يُعَبِّرُونَ عَنْهَا الْكَذِبَ لِيُضِلُّوا النَّاسَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْجِبْتُ: اسْمُ الشَّيْطَانِ بِالْحَبَشِيَّةِ، وَالطَّاغُوتُ: كُهَّانُ الْعَرَبِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ قَالَ: فَلَيْسَ لهم نصيب، ولو كان لهن نَصِيبٌ لَمْ يُؤْتُوا النَّاسَ نَقِيرًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: النَّقِيرُ: النُّقْطَةُ الَّتِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: زَعَمَ مُحَمَّدٌ: أَنَّهُ أُوتِيَ مَا أُوتِيَ فِي تَوَاضُعٍ وَلَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ وَلَيْسَ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا النِّكَاحَ، فَأَيُّ مُلْكٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ إِلَى قَوْلِهِ: مُلْكاً عَظِيماً يَعْنِي: مُلْكَ سُلَيْمَانَ. وَأَخْرَجَ عبد بن حميد،

Footnotes

(١) . المائدة: ١٨. (٢) . البقرة: ١١١.

Contents

Showing the first 200 of 1,113 headings.

Edition details

الكتاب: فتح القدير المؤلف: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (ت ١٢٥٠هـ) الناشر: دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت الطبعة: الأولى - ١٤١٤ هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.