Skip to main content
← Arabic Library

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي (ت 745هـ)

التفسير6,210 pages10 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 62720 / 6,210
الْحِجَارَةُ السُّودُ. وَقِيلَ: الْبِيضُ. وَقِيلَ: الْبِيضُ الصَّلْبَةُ. وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةُ فِي الْآيَةِ: عَلَمَانِ لِجَبَلَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ لَزِمَتَا فِيهِمَا لِلْغَلَبَةِ، كَهُمَا فِي الْبَيْتِ: لِلْكَعْبَةِ، وَالنَّجْمِ: لِلثُّرَيَّا، الشَّعَائِرُ: جَمَعَ شَعِيرَةٍ أَوْ شَعَارَةٍ. قَالَ الْهَرَوِيُّ: سَمِعْتُ الْأَزْهَرِيَّ يَقُولُ: هِيَ الْعَلَائِمُ الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وَأَمَرَ بِالْقِيَامِ بِهَا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ مَا كَانَ مِنْ مَوْقِفٍ وَمَشْهَدٍ وَمَسْعًى وَمَذْبَحٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَنَا هَذِهِ الْمَادَّةُ، أَعْنِي مَادَّةَ شَعَرَ، أَيْ أَدْرَكَ وَعَلِمَ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: بَيْتُنَا شِعَارٌ: أَيْ عَلَامَةٌ، وَمِنْهُ إِشْعَارُ الْهَدْيِ. الْحَجُّ: الْقَصْدُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. قَالَ الرَّاجِزُ: لَرَاهِبٌ يَحُجُّ بَيْتَ الْمَقْدِسْ ... فِي مَنْقَلٍ وَبَرْجَدٍ وَبُرْنُسْ وَالِاعْتِمَارُ: الزِّيَارَةُ. وَقِيلَ: الْقَصْدُ، ثُمَّ صَارَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ عَلَمَيْنِ لِقَصْدِ الْبَيْتِ وَزِيَارَتِهِ لِلنُّسُكَيْنِ الْمَعْرُوفَيْنِ، وَهُمَا فِي الْمَعَانِي: كَالْبَيْتِ وَالنَّجْمِ فِي الْأَعْيَانِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَاتَانِ الْمَادَّتَانِ فِي يُحَاجُّوكُمْ وَفِي يَعْمُرُ. الْجُنَاحُ: الْمَيْلُ إِلَى الْمَأْثَمِ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْإِثْمِ. يُقَالُ: جَنَحَ إِلَى كَذَا جُنُوحًا: مَالَ، وَمِنْهُ جُنْحُ اللَّيْلِ: مَيْلُهُ بِظُلْمَتِهِ، وَجَنَاحُ الطَّائِرِ. تَطَوَّعَ: تَفَعَّلَ مِنَ الطَّوْعِ، وَهُوَ الِانْقِيَادُ. اللَّيْلُ: قِيلَ هُوَ اسْمُ جِنْسٍ، مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُفْرَدٌ، ولا يحفظ جمعا لِلَّيْلِ، وَأَخْطَأَ مَنْ ظَنَّ أَنَّ اللَّيَالِيَ جَمْعُ اللَّيْلِ، بَلِ اللَّيَالِي جَمْعُ لَيْلَةٍ، وَهُوَ جَمْعٌ غَرِيبٌ، وَنَظِيرُهُ: كَيْكَةُ وَالْكَيَاكِي، وَالْكَيْكَةُ: الْبَيْضَةُ، كَأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا أَنَّهُمَا لَيْلَاهُ وَكَيْكَاهُ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّوَهُّمِ قَوْلُهُمْ فِي تَصْغِيرِ ليلة: لييلية، وَقَدْ صَرَّحُوا بِلَيْلَاةٍ فِي الشِّعْرِ، قَالَ الشَّاعِرُ: فِي كُلِّ يَوْمٍ وَبِكُلِّ لَيْلَاةٍ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَلِفُ إِشْبَاعًا نَحْوَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْعَقْرَابِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: بَعْضُ الطَّيْرِ يُسَمَّى لَيْلًا، وَيُقَالُ: إِنَّهُ وَلَدُ الْحُبَارَى. وَأَمَّا النَّهَارُ: فَجَمْعُهُ نَهَرٌ وَأَنْهِرَةٌ، كَقَذَلٍ وَأَقْذِلَةٍ، وَهُمَا جَمْعَانِ مَقِيسَانِ فِيهِ. وَقِيلَ: النَّهَارُ مُفْرَدٌ لَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَصْدَرِ، كَقَوْلِكَ: الضِّيَاءُ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. قَالَ الشَّاعِرُ: لَوْلَا الثَّرِيدَانِ هَلَكْنَا بِالضُّمَرِ ... ثَرِيدُ لَيْلٍ وَثَرِيدٌ بِالنَّهَرِ وَيُقَالُ: رَجُلٌ نَهَرٌ، إِذَا كَانَ يَعْمَلُ فِي النَّهَارِ، وَفِيهِ مَعْنَى النَّسَبِ. قَالُوا: وَالنَّهَارُ مِنْ

Contents

Showing the first 200 of 344 headings.

Edition details

الكتاب: البحر المحيط (في التفسير) المؤلف: محمد بن يوسف، الشهير بأبي حيان الأندلسي [ت ٧٥٤ هـ كذا على غلاف المطبوع! والصواب (ت ٧٤٥ هـ) كما في مصادر ترجمته] بعناية: صدقي محمد جميل العطار (جـ ١ و ١٠) - زهير جعيد (جـ ٢ إلى ٧) - عرفان العشا حسّونة (جـ ٨ إلى ١٠) الناشر: دار الفكر - بيروت عام النشر: ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م [وأعادتْ نشرها لاحقًا بنفس ترقيم الصفحات] [تنبيه]: لم تعتمد هذه الطبعة على مخطوطات، وإنما على ط مكتبة السعادة بالقاهرة كما أفاده الناشر ١/ ٦ عدد الأجزاء: ١١ (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.