Skip to main content
← Arabic Library

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي (ت 745هـ)

التفسير6,210 pages10 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 437434 / 6,210
مِنَ الْإِحْسَاسِ إِلَى الْمَعَانِي مِثْلَ: أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ «١» يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ «٢» ، وَمِنْهُ سُمِّي الْجُنُونُ مَسًّا، وَقِيلَ: الْمَسُّ وَاللَّمْسُ وَالْجَسُّ مُتَقَارِبٌ، إِلَّا أَنَّ الْجَسَّ عَامٌّ فِي الْمَحْسُوسَاتِ، وَالْمَسَّ فِيمَا يَخْفَى وَيَدِقُّ، كَنَبْضِ الْعُرُوقِ، وَالْمَسُّ وَاللَّمْسُ بِظَاهِرِ الْبَشْرَةِ، وَالْمَسُّ كِنَايَةٌ عَنِ النِّكَاحِ وَعَنِ الْجُنُونِ. الْمَعْدُودُ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ عَدَّ، بِمَعْنَى حَسَبَ، وَالْعَدَدُ هُوَ الْحِسَابُ. الْإِخْلَافُ: عَدَمُ الْإِيفَاءِ بِالشَّيْءِ الْمَوْعُودِ. بَلَى: حَرْفُ جَوَابٍ لَا يَقَعُ إِلَّا بَعْدَ نَفْيٍ فِي اللَّفْظِ أَوِ الْمَعْنَى، وَمَعْنَاهَا: رَدُّهُ، سَوَاءٌ كَانَ مَقْرُونًا بِهِ أَدَاةُ الِاسْتِفْهَامِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَقَدْ وَقَعَ جَوَابًا لِلِاسْتِفْهَامِ فِي مِثْلِ: هَلْ يَسْتَطِيعُ زَيْدٌ مُقَاوَمَتِي؟ إِذَا كَانَ مُنْكِرًا لِمُقَاوَمَةِ زَيْدٍ لَهُ، لِمَا كَانَ مَعْنَاهُ النَّفْيَ، وَمِمَّا وَقَعَتْ فِيهِ جَوَابًا لِلِاسْتِفْهَامِ قَوْلُ الْحُجَافِ بْنِ حَكِيمٍ: بَلْ سَوْفَ نُبْكِيهِمْ بِكُلِّ مُهَنَّدٍ ... وَنُبْكِي نُمَيْرًا بِالرِّمَاحِ الْخَوَاطِرِ وَقَعَتْ جَوَابًا لِلَّذِي قَالَ لَهُ، وَهُوَ الْأَخْطَلُ: أَلَا فَاسْأَلِ الْحُجَافَ هَلْ هُوَ ثَائِرٌ ... بِقَتْلَى أُصِيبَتْ مِنْ نُمَيْرِ بْنِ عَامِرِ وَبَلَى عِنْدَنَا ثُلَاثِيُّ الْوَضْعِ، وَلَيْسَ أَصْلُهُ بَلْ، فَزِيدَتْ عَلَيْهَا الْأَلْفُ خِلَافًا لِلْكُوفِيِّينَ. السَّيِّئَةُ: فَيْعِلَةٌ مِنْ سَاءَ يَسُوءُ مَسَاءَةً، إِذَا حَزِنَ، وَهِيَ تَأْنِيثُ السيّء، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ: أَوْ كَصَيِّبٍ «٣» ، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ. أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ: ذَكَرُوا فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ لِلْيَهُودِ، وَبَيْنَهُمْ جِوَارٌ وَرَضَاعَةٌ، وَكَانُوا يَوَدُّونَ لَوْ أَسْلَمُوا. وَقِيلَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُؤْمِنُونَ يَوَدُّونَ إِسْلَامَ مَنْ بِحَضْرَتِهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْيَهُودِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَشَرِيعَةٍ، وَكَانُوا يَغْضَبُونَ لَهُمْ وَيَلْطُفُونَ بِهِمْ طَمَعًا فِي إِسْلَامِهِمْ. وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِيمَنْ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَبْنَاءِ السَبْعِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ مُوسَى ﵇ فِي الطُّورِ، فَسَمِعُوا كَلَامَ اللَّهِ، فَلَمْ يَمْتَثِلُوا أَمْرَهُ، وَحَرَّفُوا الْقَوْلَ فِي أَخْبَارِهِمْ لِقَوْمِهِمْ، وَقَالُوا: سَمِعْنَاهُ يَقُولُ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَفْعَلُوا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ فَافْعَلُوا، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَا تَفْعَلُوا. وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي عُلَمَاءِ الْيَهُودِ الَّذِينَ يُحَرِّفُونَ التَّوْرَاةَ، فَيَجْعَلُونَ الْحَلَالَ حَرَامًا، وَالْحَرَامَ حَلَالًا، اتِّبَاعًا لِأَهْوَائِهِمْ. وَقِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا قَصَبَةَ الْمَدِينَةِ إِلَّا مُؤْمِنٌ» . قال كعب بن

Footnotes

(١) سورة ص: ٣٨/ ٤١. (٢) سورة البقرة: ٢/ ٢٧٥. (٣) سورة البقرة: ٢/ ١٩.

Contents

Showing the first 200 of 344 headings.

Edition details

الكتاب: البحر المحيط (في التفسير) المؤلف: محمد بن يوسف، الشهير بأبي حيان الأندلسي [ت ٧٥٤ هـ كذا على غلاف المطبوع! والصواب (ت ٧٤٥ هـ) كما في مصادر ترجمته] بعناية: صدقي محمد جميل العطار (جـ ١ و ١٠) - زهير جعيد (جـ ٢ إلى ٧) - عرفان العشا حسّونة (جـ ٨ إلى ١٠) الناشر: دار الفكر - بيروت عام النشر: ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م [وأعادتْ نشرها لاحقًا بنفس ترقيم الصفحات] [تنبيه]: لم تعتمد هذه الطبعة على مخطوطات، وإنما على ط مكتبة السعادة بالقاهرة كما أفاده الناشر ١/ ٦ عدد الأجزاء: ١١ (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر — أبو حيان الأندلسي | Cognoir — Cognoir