Skip to main content
← Arabic Library

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي (ت 745هـ)

التفسير6,210 pages10 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 331328 / 6,210
الْهَمْزَةُ، بَلْ تَقُولُ: رَآهُ يَرْآهُ: أَيْ أَصَابَ رِئَتَهُ، نَقَلَهُ صَاحِبُ كِتَابِ الْأَمْرِ. وَلُغَةُ تَمِيمٍ إِثْبَاتُ الْهَمْزِ فِيمَا حَذَفَ مِنْهُ غَيْرُهُمْ، فَيَقُولُونَ: يَرْأَى وَأَرْئَى؟ وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: فَجَمَعَ بَيْنَ حَذْفِ الْهَمْزَةِ وَالْإِثْبَاتِ: أَلَمْ تَرَ مَا لَاقَيْتُ وَالدَّهْرُ أَعْصَرُ ... وَمَنْ يَتَمَلَّ الْعَيْشَ يَرْأَى وَيَسْمَعُ الْجَهْرَةُ: الْعَلَانِيَةُ، وَمِنْهُ الْجَهْرُ: ضِدُّ السِّرِّ، وَفَتْحُ عَيْنِ هَذَا النَّحْوِ مَسْمُوعٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، مَقِيسٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: جَهَرَ الرَّجُلُ الْأَمْرَ: كَشَفَهُ، وَجَهَرَتِ الرَّكْيَةُ: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْحَمْأَةِ وَأَظْهَرَتِ الْمَاءَ، قَالَ: إِذَا وَرَدْنَا آجنا جهرنا ... أو حاليا من أهله عمزنا والجمهوري: الْعَالِي الصَّوْتِ، وَصَوْتٌ جَهِيرٌ: عَالٍ، وَوَجْهٌ جَهِيرٌ: ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ، وَالْأَجْهَرُ: الْأَعْمَى، سُمِّيَ عَلَى الضِّدِّ. الْبَعْثُ: الْإِحْيَاءُ، وَأَصْلُهُ الْإِثَارَةُ، قَالَ الشَّاعِرُ: أُنِيخُهَا مَا بَدَا لِي ثُمَّ أَبْعَثُهَا ... كَأَنَّهَا كَاسِرٌ فِي الْجَوِّ فَتْخَاءُ وَقَالَ آخَرُ: وَفِتْيَانِ صِدْقٍ قَدْ بَعَثْتُ بِسُحرَةٍ ... فَقَامُوا جَمِيعًا بين عان وَنَشْوَانِ وَقِيلَ: أَصْلُهُ الْإِرْسَالُ، وَمِنْهُ: وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا «١» ، وَتَأْتِي بِمَعْنَى الْإِفَاقَةِ مِنَ الْغَشْيِ أَوِ النَّوْمِ، وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ «٢» ، وَالْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَعَانِي هُوَ إِزَالَةُ مَا يَمْنَعُ عَنِ التَّصَرُّفِ. ظَلَّلَ: فَعَّلَ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الظِّلِّ، وَالظِّلُّ أَصْلُهُ الْمَنْفَعَةُ، وَالسَّحَابَةُ ظُلَّةٌ لِمَا يَحْصُلُ تَحْتَهَا مِنَ الظِّلِّ، وَمِنْهُ قِيلَ: السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، قَالَ الشَّاعِرُ: فَلَوْ كُنْتَ مَوْلَى الظل أَوْ فِي ظِلَالِهِ ... ظَلَمْتَ وَلَكِنْ لَا يَدَيْ لَكَ بِالظُّلْمِ الْغَمَامُ: اسْمُ جِنْسٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُفْرَدِهِ هَاءُ التَّأْنِيثِ، تَقُولُ: غَمَامَةٌ وَغَمَامٌ، نَحْوَ: حَمَامَةٍ وَحَمَامٍ، وَهُوَ السَّحَابُ. وَقِيلَ: مَا ابْيَضَّ مِنَ السَّحَابِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَبْرَدُ مِنَ السَّحَابِ وَأَرَقُّ، وَسُمِّيَ غَمَامًا لِأَنَّهُ يَغُمُّ وَجْهَ السَّمَاءِ: أَيْ يَسْتُرُهُ، وَمِنْهُ: الْغَمُّ وَالْغَمَمُ وَالْأَغَمُّ وَالْغُمَّةُ وَالْغُمَّى وَالْغَمَّاءُ، وَغُمَّ الْهِلَالُ: سُتِرَ، وَالنَّبْتُ الْغَمِيمُ: هُوَ الَّذِي يَسْتُرُ مَا يُسَامِتُهُ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ. الْمَنُّ: مَصْدَرُ مَنَنْتُ، أَيْ قَطَعْتُ، وَالْمَنُّ: الْإِحْسَانُ، وَالْمَنُّ: صَمْغَةٌ تَنْزِلُ عَلَى الشجر حلوة،

Footnotes

(١) سورة النحل: ١٦/ ٣٦. (٢) سورة الكهف: ١٨/ ١٩.

Contents

Showing the first 200 of 344 headings.

Edition details

الكتاب: البحر المحيط (في التفسير) المؤلف: محمد بن يوسف، الشهير بأبي حيان الأندلسي [ت ٧٥٤ هـ كذا على غلاف المطبوع! والصواب (ت ٧٤٥ هـ) كما في مصادر ترجمته] بعناية: صدقي محمد جميل العطار (جـ ١ و ١٠) - زهير جعيد (جـ ٢ إلى ٧) - عرفان العشا حسّونة (جـ ٨ إلى ١٠) الناشر: دار الفكر - بيروت عام النشر: ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م [وأعادتْ نشرها لاحقًا بنفس ترقيم الصفحات] [تنبيه]: لم تعتمد هذه الطبعة على مخطوطات، وإنما على ط مكتبة السعادة بالقاهرة كما أفاده الناشر ١/ ٦ عدد الأجزاء: ١١ (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.