Skip to main content
← Arabic Library

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي

ابن عابدين (ت 1252هـ)

الفقه الحنفي4,257 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 231226 / 4,257
وَسُنَنُهُ ثَمَانِيَةٌ: الضَّرْبُ بِبَاطِنِ كَفَّيْهِ، وَإِقْبَالُهُمَا، وَإِدْبَارُهُمَا، وَنَفْضُهُمَا؛ وَتَفْرِيجُ أَصَابِعِهِ، وَتَسْمِيَةٌ، وَتَرْتِيبٌ وَوَلَاءٌ. وَزَادَ ابْنُ وَهْبَانَ فِي الشُّرُوطِ الْإِسْلَامَ، فَزِدْته وَضَمَمْت سُنَنَهُ الثَّمَانِيَةَ فِي بَيْتٍ آخَرَ، وَغَيَّرْت شَطْرَ بَيْتِهِ الْأَوَّلِ فَقُلْت: وَالْإِسْلَامُ شَرْطٌ عُذْرُ ضَرْبٍ وَنِيَّةٌ وَمَسْحٌ وَتَعْمِيمٌ صَعِيدٌ مُطَهِّرُ ... وَسُنَنُهُ سَمِّي وَبَطِّنْ وَفَرِّجَنْ وَنَفِّضْ وَرَتِّبْ وَالِ أَقْبِلْ تَدَبَّرْ ــ [رد المحتار] فَافْهَمْ. [سُنَنُ التَّيَمُّمِ] (قَوْلُهُ وَسُنَنُهُ ثَمَانِيَةٌ) بَلْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ كَمَا سَنَذْكُرُهُ (قَوْلُهُ الضَّرْبُ بِبَاطِنِ كَفَّيْهِ) أَقُولُ: ذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ أَشَارَ مُحَمَّدٌ إلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ ثُمَّ قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ بَعْدَ أَسْطُرٍ: وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَضْرِبُ بِبَاطِنِهِمَا وَظَاهِرِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ، وَهَذَا يَصِيرُ رِوَايَةً أُخْرَى غَيْرَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ مُحَمَّدٌ. اهـ. وَقَدْ اقْتَصَرَ فِي الْحِلْيَةِ عَلَى نَقْلِ عِبَارَةِ الذَّخِيرَةِ الْأُولَى وَاقْتَصَرَ الشُّمُنِّيُّ عَلَى نَقْلِ الثَّانِيَةِ فَظَنَّ فِي الْبَحْرِ الْمُخَالَفَةَ فِي النَّقْلِ عَنْ الذَّخِيرَةِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يُرَاجِعْ الذَّخِيرَةَ. وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَظَاهِرُهُمَا عَلَى حَقِيقَتِهَا لَا بِمَعْنَى أَوْ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ فِي الْبَحْرِ، وَلِقَوْلِهِ فِي النَّهْرِ إنَّ الْجَوَازَ حَاصِلٌ بِأَيِّهِمَا كَانَ، نَعَمْ الضَّرْبُ بِالْبَاطِنِ سُنَّةٌ. اهـ فَإِنَّ صَرِيحَ الذَّخِيرَةِ كَوْنُ الضَّرْبِ بِكُلٍّ مِنْ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ هُوَ السُّنَّةُ فِي الْأَصَحِّ، وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلنَّهْرِ خِلَافُ الْأَصَحِّ فَتَدَبَّرْ (قَوْلُهُ وَإِقْبَالُهُمَا وَإِدْبَارُهُمَا) أَيْ بَعْدَ وَضْعِهِمَا عَلَى التُّرَابِ نَهْرٌ، وَكَذَا يُقَالُ فِي التَّفْرِيجِ ط (قَوْلُهُ وَنَفْضَهُمَا) أَيْ مَرَّةً، وَرُوِيَ مَرَّتَيْنِ، وَلَيْسَ بِاخْتِلَافٍ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَنَاثُرُ التُّرَابِ إنْ حَصَلَ بِمَرَّةٍ فِيهَا وَإِلَّا فَبِمَرَّتَيْنِ بَدَائِعُ. وَلِذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَيَنْفُضُهُمَا بِقَدْرِ مَا يَتَنَاثَرُ التُّرَابُ كَيْ لَا يَصِيرَ مُثْلَةً. اهـ بَحْرٌ: قَالَ الرَّمْلِيُّ: فَعَلَى هَذَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِمَرَّتَيْنِ يَنْفُضُ ثَلَاثًا وَهَكَذَا. اهـ. وَيَظْهَرُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ حَيْثُ لَا تُرَابَ أَصْلًا لَا يُسَنُّ النَّفْضُ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَتَفْرِيجُ أَصَابِعِهِ) تَعْلِيلُهُمْ سُنِّيَّةَ التَّفْرِيجِ بِدُخُولِ الْغُبَارِ أَثْنَاءَ أَصَابِعِهِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ عَلَى حَجَرٍ أَمْلَسَ لَا يُفَرِّجُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْعِلَّةُ تُرَاعَى فِي الْجِنْسِ. اهـ ح (قَوْلُهُ وَتَسْمِيَةٌ) الظَّاهِرُ أَنَّهَا عَلَى صِيغَةِ مَا ذَكَرَ فِي الْوُضُوءِ وَالْعَطْفُ بِالْوَاوِ لَا يُفِيدُ تَرْتِيبًا فَلَا يَرِدُ أَنَّ التَّسْمِيَةَ تَكُونُ عِنْدَ الضَّرْبِ ط. (قَوْلُهُ وَتَرْتِيبٌ) أَيْ كَمَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ ط (قَوْلُهُ وَوِلَاءٌ) بِكَسْرِ الْوَاوِ: أَيْ مَسْحُ الْمُتَأَخِّرِ عَقِبَ الْمُتَقَدِّمِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ الِاسْتِعْمَالُ بِالْمَاءِ لَا يَجِفُّ الْمُتَقَدِّمُ ط (قَوْلُهُ وَزَادَ ابْنُ وَهْبَانَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ اشْتِرَاطَ النِّيَّةِ يُغْنِي عَنْهُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ، إلَّا أَنْ يُقَالَ صَرَّحَ بِهِ وَإِنْ اسْتَلْزَمَتْهُ النِّيَّةُ لِلتَّوْضِيحِ. اهـ ح. وَقَدْ أَسْقَطَ ابْنُ وَهْبَانَ كَوْنَ الْمَسْحِ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ وَعَدَّهَا سِتَّةً أَيْضًا حَيْثُ قَالَ: وَعُذْرُك شَرْطٌ ضَرْبَتَانِ وَنِيَّةٌ ... وَالْإِسْلَامُ وَالْمَسْحُ الصَّعِيدُ الْمُطَهِّرُ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالشَّرْطِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ حَتَّى سَمَّى الضَّرْبَتَيْنِ شَرْطًا وَإِلَّا فَهُمَا رُكْنٌ. (قَوْلُهُ فَزِدْته) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ زَادَ عَلَى السِّتَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ الْإِسْلَامَ، فَصَارَ الْمَجْمُوعُ سَبْعَةً مَعَ أَنَّهُ تَرَكَ فِي الْبَيْتِ مِنْ السِّتَّةِ كَوْنَهُ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ فَأَكْثَرَ، وَزَادَ الضَّرْبَ وَالتَّعْمِيمَ: أَيْ الِاسْتِيعَابَ فَصَارَتْ ثَمَانِيَةً، وَأَطْلَقَ الشَّرْطَ عَلَى الْأَخِيرَيْنِ بِنَاءً عَلَى مَا قُلْنَا آنِفًا فَافْهَمْ (قَوْلُهُ وَغَيَّرْت شَطْرَ بَيْتِهِ الْأَوَّلِ) بَيْتُهُ هُوَ مَا قَدَّمْنَاهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّغَيُّرَ وَقَعَ فِي الشَّطْرَيْنِ (قَوْلُهُ وَالْإِسْلَامُ) بِنَقْلِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ إلَى اللَّامِ لِلْوَزْنِ (قَوْلُهُ عُذْرُ) بِإِسْقَاطِ التَّنْوِينِ لِلضَّرُورَةِ (قَوْلُهُ سَمَّى) بِإِشْبَاعِ حَرَكَةِ الْمِيمِ (قَوْلُهُ وَبَطِّنْ) أَيْ اضْرِبْ بِبَاطِنِ الْكَفَّيْنِ عَلَى الْأَرْضِ، وَقَدْ عَلِمْت مَا هُوَ الْأَصَحُّ. [تَتِمَّةٌ] زَادَ فِي نُورِ الْإِيضَاحِ فِي الشُّرُوطِ شَرْطَيْنِ آخَرَيْنِ: الْأَوَّلُ انْقِطَاعُ مَا يُنَافِيهِ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ حَدَثٍ: وَالثَّانِي زَوَالُ مَا يَمْنَعُ الْمَسْحَ عَلَى الْبَشَرَةِ كَشَمْعٍ وَشَحْمٍ، لَكِنْ يُغْنِي عَنْ الثَّانِي الِاسْتِيعَابُ كَمَا لَا يَخْفَى. وَزَادَ فِي الْمُنْيَةِ طَلَبَ الْمَاءِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ هُنَاكَ مَاءً وَسَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَيَطْلُبُهُ غَلْوَةً إنْ ظَنَّ قُرْبَهُ.

Contents

Showing the first 200 of 592 headings.

Edition details

الكتاب: حاشية رد المحتار على الدر المختار المؤلف: محمد أمين، الشهير بابن عابدين [ت ١٢٥٢ هـ] ومعه بأعلى الصفحات: «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» في فقه مذهب الإمام أبي حنيفة، للحصكفي [ت ١٠٨٨ هـ] وبآخر الكتاب: «تكملة حاشية ابن عابدين» لنجل ابن عابدين [ت ١٣٠٦ هـ، وهي منشورة بالشاملة على حدة، عن طبعة مغايرة] الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر الطبعة: الثانية، ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م [وصَوّرَتْها دار الفكر - بيروت، وانتشرت في النسخ الإلكترونية منسوبة إلى دار الفكر] عدد الأجزاء: ٦ (وتكملته ٧ - ٨) [تنبيهات]: ١ - وُضع «الدر المختار» للحصكفي بأعلى الصفحات، يليه مفصولا بفاصل «حاشية ابن عابدين» عليه ٢ - لدار الفكر بيروت طبعةٌ لاحقة أعادوا فيها صف الكتاب بحرف جديد وتوزيع صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.