Skip to main content
← Arabic Library

الاصطلام - ط المنار

أبو المظفر السمعاني (ت 489هـ)

الفقه الشافعي658 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 11072 / 658
وأما المعنى نقول: إن الطهارة من الحدث محض تعبد، وقد علق بسبب فلا يجب تغير السبب كسائر العبادات لما علقت بأسبابها لا تجب بغير تلك الأسباب. وإنما قلنا: محض تعبد، لأن الحدث الخارج من السبيلين يوجب الوضوء في الأعضاء الأربعة، والسبب إذا كان في موضع والواجب في موضع آخر لم يكن السبب سبباً معنوياً مؤثراً في إيجابها كزوال الشمس سبب لصلاة الظهر، وشهود الشهر سبب لوجوب الصوم، وليس هذا بسبب معنوي في إيجابه فكان الواجب محض تعبد، كذلك هاهنا لما لم يعرف معنى وجوب الوضوء في الأربعة مع وجود الحدث في غيرها لم يبق الوجوب إلا حكماً شرعياً بوصف التعبد المحض فلم يجب بغير السبب المعهد في الشرع ولم يقبل قياس غيره عليه، وللأصحاب مسائل إلزامية على أصوالهم تعلقوا بها ونذكرها في تخريجها على كلامهم، وعندي: أن الاعتماد على ما ذكرناه. أما حجتهم: قالوا: روت عائشة أن النبي ﵇ قال: ((من قال أو رعف أو أمذى في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتكلم)). وروى تميم الداري أن النبي ﵇ قال: ((الوضوء من كل دم سائل)).

Contents

Edition details

الكتاب: الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة المؤلف: أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني التميمي المروزي (ت ٤٨٩ هـ) المحقق: د. نايف بن نافع العمري الناشر: دار المنار للطبع والنشر والتوزيع، القاهرة الطبعة: الأولى، ما بين: (١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م) إلى (١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م) عدد الأجزاء: ٤ صدرَتْ تِباعًا (واقتصرَتْ هذه النسخة الإكترونية على الجزأين ١ و ٢ فقط) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) تنبيه: هذه الطبعة بأجزائها الأربعة: تُشَكّل نصف الكتاب فقط، وقد أعاد المحقق إخراج الكتاب كاملا لدى دار أسفار الكويت ١٤٤٢ هـ-٢٠٢١ م في ٤ مجلدات: اشتَمَل الأَوّلان منهما على الأربعة السابقة الصادرة عن المنار، واشتَمَل الآخَران على بقية الكتاب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.