Skip to main content
← Arabic Library

الاصطلام - ط المنار

أبو المظفر السمعاني (ت 489هـ)

الفقه الشافعي658 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 280242 / 658
عمر صلى بالناس وهو جنب فأعاد، ولم يأمره أن يعيدوا. وكذلك روى الحرث بن أبي ضرار عن عثمان مثل هذا، وعن ابن عمر مثل ذلك. ومن حيث المعنى نقول: إن كل واحد من القوم مصلى لنفسه مؤدى فرضه مثل ما لو كان منفرداً وصلاته غير متعلقة بصلاة الإمام في الجواز والفساد. لأن الأصل أن الاثنين إذا اجتمعا على أداء فريضة لا يتعلق أداء أحدهما بأداء الآخر بل إن جاز فعل كل واحد منهما بجواز فعله وإن فسد ففساده بفعله، لأن الفرض عليه على الإنفراد، ولا يجوز أن يؤاخذ في فعله بفعل غيره. وأما الاقتداء فهو مجرد قصد إتباع في الفعل لتجتمع الجماعة على أداء هذا الفرض فيكون أقرب إلى الخشوع والخضوع، وأبعد من السهو والغفلة وأدنى من المغفرة والرحمة. وإذا ثبت هذا الأصل فنقول: نهاية ما في هذا الباب أنه يظهر أنه قصد إتباع من ليس في الصلاة في أفعال الصلاة ومجرد القصد غير عامل في إفساد الصلاة، كما لو قصد الكلام ولم يتكلم أو قصد فعلاً آخر ولم يفعله، فنجعل إقتداؤه به كلاً إقتداء ويبقى فرضه مؤدى بأفعاله المفروضة، وأركانها المعهودة، لكن يصير كأنه أدى لا في جماعة لكن على الإنفراد.

Contents

Edition details

الكتاب: الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة المؤلف: أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني التميمي المروزي (ت ٤٨٩ هـ) المحقق: د. نايف بن نافع العمري الناشر: دار المنار للطبع والنشر والتوزيع، القاهرة الطبعة: الأولى، ما بين: (١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م) إلى (١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م) عدد الأجزاء: ٤ صدرَتْ تِباعًا (واقتصرَتْ هذه النسخة الإكترونية على الجزأين ١ و ٢ فقط) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) تنبيه: هذه الطبعة بأجزائها الأربعة: تُشَكّل نصف الكتاب فقط، وقد أعاد المحقق إخراج الكتاب كاملا لدى دار أسفار الكويت ١٤٤٢ هـ-٢٠٢١ م في ٤ مجلدات: اشتَمَل الأَوّلان منهما على الأربعة السابقة الصادرة عن المنار، واشتَمَل الآخَران على بقية الكتاب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.