Skip to main content
← Arabic Library

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

ابن القطان (ت 628هـ)

مسائل فقهية513 pagesPagination matches the printed edition

p. 6361 / 513
قال: هذا صحيح، ولا يضره إرسال من أرسله، فإن انتشار الخبر، وتفرد الحاملين له هو الموجب لأن يروى تارة مرسلًا وتارة مسندًا، ورواته: ثقات، فلا نبالي بإرسال من أرسله". * وورد أيضًا: أنه قال في حديث جرهد برواية زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه، قال: "كان جرهد من أصحاب الصُّفَّة، وأنه قال: جلس عندنا رسول الله ﷺ وفخذي منكشفة، فقال: "أما علمت أن الفخذ عورة؟ ". قال: ولهذا الحديث علتان: أحدهما: الجهل بحال زرعة وأبيه، فإنهما غير معروفي الحال ولا مشهوري الرواية. الثانية: الإضطراب المؤدي لسقوط الثقة به، وذلك أنهم مختلفون فيه؛ فمنهم من يقول: زرعة بن عبد الرحمن، ومنهم من يقول: زرعة بن عبد الله، ومنهم مَن يقول: زرعة بن مسلم، ثم منهم مَن يقول: عن أبيه، عن النبي ﷺ، ومنهم من يقول: عن أبيه، عن جرهد، عن النبي ﷺ، وكل هذا وهن فيه، فلا يصح أصلًا، وإن كُنَّا لا نرى الإضطراب في الإِسناد علَّة، فإنما ذلك إذا كان الذي يدور عليه الحديث ثقة، فنجعل حينئذ اختلافَ أصحابه عليه إلى رافع وواقف، ومرسل وواصل، غير ضار، بل ربَّما كان سبب ذلك انتشار طرق الحديث، وكثرة روايته، وان كان المحدِّثون يرون ذلك علة تُسقط الثقة بالحديث المروي بالإِسناد المضطرب فيه". * وقال في حديث علي ﵁: "ومن ذلك حديث علي ﵁ قسمان: قال رسول الله ﷺ: "لا تكشف فخذك, ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت" وهو حديث ذكره أبو داود من رواية ابن جريج، قال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁، وهؤلاء كلهما ثقات، والإنقطاع فيه بين ابن جريج وحبيب في قوله: أخبرت، وزعم ابن معين: أنه منقطع في موضع

Contents

Edition details

الكتاب: إِحْكَامُ النَّظَرِ فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ بِحَاسَّةِ البَصَرِ المؤلف: علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، أبو الحسن ابن القطان (ت ٦٢٨ هـ) المحقق: إدريس الصمدي راجعه وضبطه: فاروق حمادة الناشر: دار القلم، دمشق - سوريا الطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م عدد الصفحات: ٥٣٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر — ابن القطان | Cognoir — Cognoir