Skip to main content
← Arabic Library

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

ابن القطان (ت 628هـ)

مسائل فقهية513 pagesPagination matches the printed edition

p. 503484 / 513
نذكر في هذا الباب إن شاء الله ما ترتب عليه شرع: قول أو فعل، مِن النّظر بحاسة البصر، فإنه كما هو النظر حرام في موطن، ومشروع في آخر، هو أيضاً سبب لمشروعية فعل أو قول، وجوباً أو ندباً، وذلك (يتلقى) (١) إمّا من أمره ﵇ لنا أن نقول أو نفعل إذا نحن رأينا، وإمّا من قوله أو فعله إذا هو رأى. ولم نقصد في هذا الباب ما يفعله أو يأمر به عند رؤية شيء لا تكون الرؤية سببه، ولا هو مشروع من أجلها، كما هو رأى قوماً تلوح أعقابهم لم يمسُّها الماء، فقال: "أسبغوا الوضوء" (٢). ورأى لمعة على قدم آخر فقال: "ارجع فأسبغ وضوءك". ورأى رجلاً يصلي ركعتين بعد الصبح (أربعاً) (*).

Footnotes

(١) في الأصل: "صلنعى"، وهو تصحيف، والظاهر ما أثبت. (٢) روى مسلم والنسائي وابن ماجه وأبو داود واللفظ له: عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو ﵄: أن رسول الله ﷺ رأى قوماً وأعقابهم تلوح، فقال: "ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء". (فال أبو محمود عفا الله عنه: وهو في "صحيح البخاري" من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: تخلّف النبي ﷺ في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا صلاة العصو، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته:"ويل للأعقاب من النار" مرتين أو ثلاثاً، أخرجه في كتاب العلم، باب مَن رفع صوته بالعلم، وباب مَن أعاد الحديث ثلاثاً ليفهم عنه، وفي الوضوء، باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين. كما أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة بلفظ: "أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار" كتاب الوضوء، باب غسل الأعقاب). (*) كذا في الأصل، ولعلها: "فنهاه".

Contents

Edition details

الكتاب: إِحْكَامُ النَّظَرِ فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ بِحَاسَّةِ البَصَرِ المؤلف: علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، أبو الحسن ابن القطان (ت ٦٢٨ هـ) المحقق: إدريس الصمدي راجعه وضبطه: فاروق حمادة الناشر: دار القلم، دمشق - سوريا الطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م عدد الصفحات: ٥٣٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر — ابن القطان | Cognoir — Cognoir