p. 418403 / 513
روي (عن) (١) الشعبي: أنه كان لا يرى بأساً [أن تضع] (٢) المرأة ثوبها عند مملوكها، وكان يكره أن يرى شعرها.
وأما مالك فالرواية عنه مقيدة، وعلى ما ذكره ابن المواز عنه، قال: والعبد الفحل يرى [من شعر] (٣) سيدته دون غيرها إذا كان لا منظر له، وكذلك (إذا) (٤) كان مكاتبها.
فإن قيل: ولم يشترط [فيه] (٥) أن لا يكون له منظر، وإنما ينبغي أن يكون ذلك مشترطاً في بدو المرأة [] (٦) طريقاً إليه، أما نظره إليها فلا.
فالجواب أن يقال: يخرج اشتراط ذلك على مثل ما [قررنا] (٧) عليه نهيه ﵇ (جريراً) (٨) عن النظر لما كان به من الجمال ما كان، [والنظر] (٩) من الجميل محرك جالب للهوى، بخلاف نظر القبيح فإنه أقرب إلى أن [] (١٠) ترويعاً منه إلى أن يجلب هوى.
(١١٤) - مسألة: عبد لها بعضه، وبعضه لغيرها:
لا يجوز له أن ينظر إليها، فإنها لا يجوز لها البدو له، والأصل: الأمر بغضِّ البصر والتستر.