مسائل فقهية513 pagesPagination matches the printed edition
p. 378363 / 513
(٨٧) - مسألة: فإن كان نظره من ذات مَحْرَمِهِ, إنما هو ما بين ذلك وبين (العورة) (١) مما لا (يظهر) (٢) إلا بقصد الإِظهار, كالصدر والبطن ومراقه (٣) والشعر ونحو ذلك:
هذا فيه خلاف؛ قيل: يجوز بإطلاق، وقيل: لا يجوز بإطلاق، ويشبه أن يكون مذهب الحنفية هكذا، قال القدوري [منهم] (٤): وينظر الرجل من ذات [محرمه] (٥) إلى الوجه والرأس والساقين والعضدين، ولا ينظر بطنها وظهرها، ولا بأس أن يمسَّ ما جاز أن ينظر إليه منها.
وما روي عن مالك من ذلك فهو مجمل، ذكره عنه ابن المواز من رواية ابن القاسها، قال: وليستأذن على أمه وأخته، ولا يجوز أن يرى أمه عريانة، فيحتمل أن يريد به: أَلَّا يَراهُما باديتي العورة، ويحتمل أن يريد جِسمَهُمَا.
وينبغي أن (يجرى) (*) هذا الإختلاف باعتبار قربهم وبعدهم، فليس الأب (كأب) (٦) البعل، الأبُ أحرى بالجواز، وأبو (البعل) (٧) أحرى بالمنع.
والذي دلَّت الآية (٨) على جواز إبدائه هو ما يشتركون فيه، وليس ذلك إلا مواضع
الكتاب: إِحْكَامُ النَّظَرِ فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ بِحَاسَّةِ البَصَرِ
المؤلف: علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، أبو الحسن ابن القطان (ت ٦٢٨ هـ)
المحقق: إدريس الصمدي
راجعه وضبطه: فاروق حمادة
الناشر: دار القلم، دمشق - سوريا
الطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
عدد الصفحات: ٥٣٣
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.
We use cookies to improve Cognoir. Analytics cookies are optional — error tracking runs on legitimate interest. See our privacy policy.