p. 366351 / 513
عن مالك: أنه قال: لا بأس أن ينظر إلى الفرج في [حال] (١) الجماع، وزاد في رواية، ويلحسه بلسانه! وهذه (٢) مبالغة في الإِباحة، وليس ذلك (٣) على ظاهره، قال القاضي أبو الوليد بن رشد: أكثر العوام يعتقدون: أنه لا يجوز للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته في حال من الأحوال، "وقد (٤) سألني عن ذلك بعضهم، واستغرب أن يكون جائزاً".
وعلى هذا أيضاً مذهب الحنفية: قال القدوري (٥): وينظر الرجل من أمته التي يحل له وطؤها وزوجته إلى فرجها.
وأما الشافعية: فلهم فيه قولان:
أحدهما: الإِباحة كما تقدم.
والآخر: المنع. والنظر عندهم إلى داخله أشد، ذكر ذلك: الغزالي.
ولهم (نجد) (٦) قولاً ثالثاً، وأعرفه لأبي إسحاق منهم، قال (٧): يكره النظر
إليه، لأنه سخف ودناءة، ولا يحرم.
وروي [في] (٨) ذلك عن النبي ﷺ حديث بالإِباحة، لم يصحّ.