Skip to main content
← Arabic Library

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

ابن القطان (ت 628هـ)

مسائل فقهية513 pagesPagination matches the printed edition

p. 363348 / 513
اعلم أن جلّ ما يُحذر من النظر إنما هو في هذا الباب والذي بعده، أعني: نظر الرجال إلى النساء، ونظر النساء إلى الرجال: لأن الدواعي متوفرة فيهما على شيئين: أحدهما: قضاء (الوطر) (١)، وقيل: الشهوة. والآخر: التناسل الذي هو في الجِبِلَّة .. وكل ذلك موجود في الجانبين، أعني: جانب الناظر والمنظور إليه، بخلاف ما تقدم من نظر الرجال إلى الرجال، ونظر النساء إلى النساء، فإنه ربما لا يكون الهوى إلا بأحد الجانبين، وهو جانب الرجال، ولهذا المعنى جاء قوله ﷺ: ١٩٥ - "ما تركتُ في الناس بعدي فتنةً أضرَّ على الرجال من النساء". رواه أسامة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، ذكره مسلم (٢) ﵀. وقوله: ١٩٦ - "اتقوا النساء، فإنّ أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء". رواه أبو سعيد الخدري، ذكره أيضاً مسلم (٣).

Footnotes

(١) في الأصل: "الوطي"، وهو تصحيف، والصواب: "الوطر": الحاجة، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧]. (٢) رواه مسلم في كتاب الرقاق، باب الفتنة بالنساء: ١٧/ ٥٤، عن أسامة بن زيد بن حارثة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل: أنهما حدثا عن رسول الله ﷺ: أنه قال: "ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء": ورواه الترمذي بلفظه في كتاب الأدب، باب ما جاء في تحذير فتنة النساء: ٥/ ١٠٣: ورواه ابن ماجه في كتاب الفتن، باب فتنة النساء، ولفظه: عن أسامة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أدع بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء": ٣/ ١٣٢٥. (٣) رواه مسلم في كتاب الرقاق، باب الفتنة بالنساء: ١٧/ ٥٥ (صحيح مسلم بشرح النووي).

Contents

Edition details

الكتاب: إِحْكَامُ النَّظَرِ فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ بِحَاسَّةِ البَصَرِ المؤلف: علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، أبو الحسن ابن القطان (ت ٦٢٨ هـ) المحقق: إدريس الصمدي راجعه وضبطه: فاروق حمادة الناشر: دار القلم، دمشق - سوريا الطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م عدد الصفحات: ٥٣٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر — ابن القطان | Cognoir — Cognoir