p. 322310 / 513
(٦٧) - مسألة: كما لا يجوز النظر إلى عورة المؤمن كذلك لا يجوز النظر إلى عورة الكافر، إلا أن يكون مشكوكًا في بلوغه، فينظر إلى مؤتزره: كما تقدم (١)، وهذا ما أعلم فيه خلافًا، وقد اشتهرت هذه القضية، حتى لربما وقع وقاء بعضهم نفسه في الحرب بالإنكشاف.
والمعتمد فيه قوله ﷺ: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل" وقد تقدم (٢).
فإن قيل: فما معنى حديث سعد بن أبي وقاص الذي ذكره مسلم، قال:
١٦٨ - كان رجل من المشركين [قد] (٣) أحرق المسلمين، فقال النبي ﷺ لسعد: "ارم فداك أبي وأمي" قال: فنزعت له (٤) بسهم ليس فيه نصل، فأصبت جنبه فسقط فانكشفت عورته، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت (٥) نواجذه (٦)؟.
قلنا: ضحكه ﵇ لم يكن مما (انكشف) (٧) منه، إنما كان سرورًا بإصابته (وإراحة) (٨) المسلمين منه، ولا فيه أيضًا أن أحدًا منهم أتبعها نظره بعد مفاجأتها لهم، فاعلم ذلك.
(٦٨) - مسألة: كل ما قلنا: إنه لا يجوز أن ينظر إليه الرجل، أو غيره من عورة أو شخص، فإنه لا يجوز أن ينظر إلى المنطبع منه في مرآة أو ماء أو جسم صقيل: