p. 244233 / 513
(٣٣) - مسألة: روي عن مالك ﵀: أنه قال: لا بأس أن يسافر الرجل بأخته من الرضاع. (فوجب) (١) النظر في جواز بدوَ المرأة لمن بينها وبينه رضاع، فنقول: كل مَن له بالرضاع من القعود مثل ما لمن ذكر في الآية من ذوي المحارم، فيكون لها من جواز البُدوّ والإِبْداء لهم، مثل ما لها بالنسبة إلى ذوي محارمها المذكورين، لقوله ﷺ:
١٢٤ - "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" (٢).
مفهومه من حيث دلالة الخطاب: أنه يحلّ بالرضاع ما يحلّ بالنسب، ولكن إن أبى ذلك من (يمنعون) (٣) القول بالمفهوم، أمكن عضده بقوله ﷺ لعائشة:
١٢٥ - "إنه عمُّك (فليلج) (٤) عليك". وكان هذا عمًّا من الرضاع.
ويجب هاهنا أن يعرف أن العمَّ من الرضاعة، يُتَصَوَّر على تسعة أوجه:
الأول منها: أن يكون لأبي بكر ﵁ أخ قد رضع معه من أمه: أم الخير،