Skip to main content
← Arabic Library

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

ابن القطان (ت 628هـ)

مسائل فقهية513 pagesPagination matches the printed edition

p. 196185 / 513
يصحَّ عنه الإِرجاء، ولا أيضًا الدعاء إليه، فهو كسائر مَن ينسب إليه رأي من هذه الآراء من المحدثين، الذين لم يجتنب شيء من حديثهم، والعقيلي [هو] (١) الذي زعم أنه كان مرجئًا. ووجه الإستدلال من هذا الحديث: هو ما علم بالعادة من بُدُوّ [يدي] مَن يضرب الدفَّ، وما أشد تعسُّف مَن يدفع هذا بأن يقول: لعلها بقفازين ومتنقبة، ولكن مع هذا يمكن الجواب عنه، ممَّن يمنع إبداء المرأة يديها. ودفع دلالته بأن يقال: ولعلها لمَّا أمرها أن تضرب رجعت إلى جهة، أو رجعت وجهها إلى جهة، بحيث يغيب عنهم! وهذا بعيد جدًّا، ولكنه يحتمله. ويقال أيضًا: لعلها كانت أمة، وهذا ظاهر قوله: جارية سوداء؛ وللأمة عند طائفة من العلماء أو عند جميعهم حكم آخر، سنذكره بعدُ في موضعه إن شاء الله تعالى .. وبالجملة إن لم يكن إلا هذا، فالمسألة ضعيفة. فأما: ٩١ - حديث أنس، قال: مرَّ رسول الله ﷺ على جوارٍ من بني النجار، وهن يضربن بالدف ويقلن: نحنُ جَوَارٍ من بني النَّجَّارِ ... يا حبَّذَا محمَّدٌ من جارِ فضعيف؛ لأنه من رواية: رُشَيْد أبي عبد الله الذريري (٢)، وهو (مصري) (٣) يحدث عن ثابت بأحاديث لا يتابع عليها.

Footnotes

(١) لا توجد في الأصل، لعلها سقطت منه، والسياق يقتضي زيادتها. (٢) في: الكامل، لابن عدي: ٣/ ١٠١٨: رشيد أبو عبد الله الذريري بالذال المعجمة؛ وفي المغني: ١/ ٢٣٣: "الزريري" بالزاي المعجمة. قال ابن عدي: حدث عن ثابت بأحاديث لم يتابع عليها، وقال الذهبي في المغني: عن ثابت مجهولان. (٣) في الأصل: "يضرب"، والصواب: "مصري"، كما ذكره ابن عدي في ترجمته رشيد المتقدم.

Contents

Edition details

الكتاب: إِحْكَامُ النَّظَرِ فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ بِحَاسَّةِ البَصَرِ المؤلف: علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، أبو الحسن ابن القطان (ت ٦٢٨ هـ) المحقق: إدريس الصمدي راجعه وضبطه: فاروق حمادة الناشر: دار القلم، دمشق - سوريا الطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م عدد الصفحات: ٥٣٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.