p. 10798 / 513
ولبيان هذا مواضعه، وهي بالجملة مسألة تظاهرت الظواهر على إثباتها حتى صارت مقطوعاً (بها) (١).
وإذا تقرَّر هذا محالاً به على مواضعه، قلنا بعده:
إن جناية النظر بالنظر من صنف ما (تكفره) (*) الطاعات، إذ لم يسمه الشرع كبيرًا، ولذا (٢) قد جعله في حديث أبي هريرة مكفراً بالوضوء، حيث قال:
٢٢ - "إذا توضأ العبدُ المؤمنُ أو المسلمُ فغسل وجهه، خرج من وجهه كلُّ خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء" (٣).
وقد (فسَّر) (٤) ابن عباس ﵄ ذلك في الحديث المتقدم الذكر؛ حيث قال: ما رأيت أشبه باللمم ممَّا قال أبو هريرة عن رسول الله ﷺ ... الحديث (٥)، جعل نظر العينين من اللمم المعفوِّ عنه في قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [النجم: ٣٢]، وقد يدل على