p. 498480 / 513
ينظر إلى ذلك من المرأة عند الحاجة والضرورة، فإن اضطر إلى الدخول عليها دخل معه غيره، ليُبعد سوء الظن عن نفسه، لقوله ﷺ:
٢٥٤ - "إنها صفية":
وذلك أنَّ رجلين من أصحابه لقياه ومعه صفية، فقال ذلك، فقالا: سبحان الله يا رسول الله! قال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم (١) مجرى الدم، وَاني خشيت أن يقدف في قلوبكما فتهلكا" (٢) أو كما قال ﷺ. هذا نص الرواية.
وشرح ابن رشد إياها فيه تهافت، فإنه لما قال: إذا غضَّ بصره عمَّن لا يحل له النظر إليه مما لا يظهر من زينتها، أعطى أنه ممنوع لغير الوجه والكفين، وظهر من دليل خطابه: جواز النظر إلى ما ظهر [منها] (٣) من زينتها، ثم قال: لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١]، وذلك الوجه والكفان [على ما قال أهل التأويل، فكان هذا نصًّا على ما فُهم قبل