Skip to main content
← Arabic Library

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

ابن القطان (ت 628هـ)

مسائل فقهية513 pagesPagination matches the printed edition

p. 385370 / 513
وما روي عن الحسن والحسين ﵄: أنهما كانا لا يريان أمهات المؤمنين (١)، ذهاباً منهما إلى [أن] (٢) أبناء البعولة لم يُذكروا في الآية التي في أزواج النبي ﷺ وهي قوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٥]. كان ابن عباس ﵄ يخالفهما، ويقول: إن رؤيتهما لهن حلال، (ويحتج) (٣) بآية النور. فإذا الذي يقع الآن من هذا لا ريب في جوازه، فاعلمه. (٩٣) - مسألة: أُم ولد ابنه، هل يجوز أن ينطر منها إلى ما ينظر من زوج أبيه؟: الظاهر المنع بقاءً على الأصل، والسيد ليس بعلاً، وروى ابن القاسم عن مالك: قيل: أيسافر الرجل (٤) بأمّ ولد ابنه ويحملها على الدابة، ويضمها إليه ولو صارت في عصمة غير أبيه؟ قال: لا أحب أن يسافر بها، ولا يعجبني، فارقها أبوه أو كانت تحته، وهذا ظاهر؛ لأنها منه أجنبية. قد قلنا فيما إذا كانت المرأة التي ينظر إليها الرجل ذات محرم، فلنقل الآن فيما إذا كانت أجنبية:

Footnotes

(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور": عن ابن سعد، وابن أبي شيبة، وأبي داود في ناسخه: عن أبي جعفر محمد بن علي: أن الحسن والحسين ﵄ كانا لا يريان أُمهات المؤمنين، فقال ابن عباس ﵄ "إن رؤيته لهن لَتَحِلّ"، وفيه أيضاً: أخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأبو داود في ناسخه عن عكرمة ﵁ قال: بلغ ابن عباس ﵄: أن عائشة ﵄ احتجبت من الحسن ﵁، قال: إن رؤيته لها لتحل (الدر المنثور: ٥/ ٢١٥). (٢) الظاهر سقوطها من الأصل، والسياق يقتضي زيادتها. (٣) في الأصل: "ويجتمع"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبت. (٤) زدناهما من "المختصر"، والظاهر سقوطها من الأصل.

Contents

Edition details

الكتاب: إِحْكَامُ النَّظَرِ فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ بِحَاسَّةِ البَصَرِ المؤلف: علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، أبو الحسن ابن القطان (ت ٦٢٨ هـ) المحقق: إدريس الصمدي راجعه وضبطه: فاروق حمادة الناشر: دار القلم، دمشق - سوريا الطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م عدد الصفحات: ٥٣٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.