p. 214203 / 513
الآية قد قيل: إنها إنما جاءت للفرق بين الحرائر والإِماء، وسنذكر ذلك في مسألة: هل الأمة كالحرة في هذا كله أم لا؟.
والأظهر فيها ما قلناه في معنى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]؟.
قال أبو داود:
١٠٩ - حدثنا [محمد] (١) بن عبيد، [ثنا] ابن ثور، عن معمر، عن ابن خثيم، عن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة، قالت: لما نزل: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٩]؛ خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية (٢).
فإن قيل: فما معنى حديث أم سلمة الذي ذكر أبو داود، قال:
١١٠ - حدثنا زهير (٣)، نا عبد الرحمن، نا مسدد، نا يحيى، عن سفيان، عن حبيب عن وهب مولى أبي أحمد، عن أم سلمة: أن رسول الله ﷺ، دخل عليها وهي تختمر، فقال: "ليّة لا ليَّتين" (٤).