p. 191180 / 513
وتندفع دلالته بأن يقال: لا يمتنع أن يقع في الوجود إبداء امرأة وجهها: إما بسقوط ساترها، وإما عاصية بذلك، فيفاجئها جابر (١) أو غيره بنظرة يدرك بها منها (ما عرفنا وصفها به) (*)، وتسأل النبي ﷺ، وتخاطبه، ويخاطبها.
ولكن من أين أنه نظر إليها حتى عرف منها أنها بادية الوجه باقية على ما كانت عليه؟ إذ لَمحُها جائز (٢) حتى لو قدرنا ذلك؛ فلقد كان من صفة النبي ﷺ أن نظره إلى الأرض، وأنه أشد حياء من العذراء في خدرها (٣).