Skip to main content
← Arabic Library

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

ابن القطان (ت 628هـ)

مسائل فقهية513 pagesPagination matches the printed edition

p. 164153 / 513
وهل للصغير عورات (أم لا) (١) يحكم لما ليس في حق الناظرين بحكم العورات؟. هذا موضع نظر؛ أما في حق الرجل فيظهر أن ذلك (منه) (٢) عورة ليس للرجال النظر إليه، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. (١٥) - مسألة: أما المكلفات: فمنهن ما لا يجوز لهنَّ إبداؤه قطعًا، وذلك السوءتان ولا خلاف فيه. وكل ما جعلناه أصلًا لذلك في حق الرجل، ما عدا الإجماع، هو خاص بالرجال، لا دلالة له في حق النساء، مثل قوله: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠]. وقوله ﷺ: "استتروا"، وقوله: "لا تمشوا عراة" (٣). كل هذا للرجال، ولا يلزم أن يقحم في خطاب الذكور الإِناث إلا بدليل يعم؛ إذا تقدم ذكر الذكور والإِنات ثم أعيد عليهم ضمير الذكر أو نعت بالذين؛ صلح الإكتفاء به في حق الصنفين وليس ذلك ضربة لازب. وقوله ﷺ: "احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك" (٤) هو كذلك خطاب المذكر المواجه، وإن لزم تعميمه بقرينة عموم السؤال في حق الرجال، وذلك في قوله: "إلا من زوجتك, أو ما ملكت يمينك"، فهذا لا مدخل فيه للمرأة، ولكن أصل هذا الباب في حق النساء مع الإِجماع (المنعقد) (٥) قوله تعالى: ﴿وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣١].

Footnotes

(١) في الأصل: "أما"، والظاهر "أم". (٢) في الأصل: "منها"، والظاهر "منه". (٣) تقدم تخريجه. (٤) تقدم تخريجه. (٥) في الأصل: "المنعدد"، والظاهر: "المنعقد" كما أثبته.

Contents

Edition details

الكتاب: إِحْكَامُ النَّظَرِ فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ بِحَاسَّةِ البَصَرِ المؤلف: علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، أبو الحسن ابن القطان (ت ٦٢٨ هـ) المحقق: إدريس الصمدي راجعه وضبطه: فاروق حمادة الناشر: دار القلم، دمشق - سوريا الطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م عدد الصفحات: ٥٣٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.