Skip to main content
← Arabic Library

الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي (ت 463هـ)

كتب السنة1,551 pagesPagination matches the printed edition

p. 1838 / 1,551
بَابُ الرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ: يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ بِأَنَّهُ كَذِبٌ إِذَا لَمْ يَقَعِ الْعِلْمُ بِصِدْقِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الضَّرُورَةِ أَوِ الِاسْتِدْلَالِ إِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا أَنْكَرْتُ مِنْ أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا كَانَ مَرْوِيًّا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ وَلَمْ يُعْلَمْ ضَرُورَةً وَلَا قَامَتْ عَلَى صِحَّتِهِ حُجَّةٌ , وَجَبَ الْقَطْعُ عَلَى كَوْنِهِ كَذِبًا , لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ عَلِمَ صِدْقَهُ لَمْ يُخْلِنَا مِنْ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ وَطَرِيقٍ إِلَيْهِ. يُقَالُ لَهُ: لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْلِيَنَا مِنْ ذَلِكَ وَفِيهِ وَقَعَ الْخِلَافُ؟ بَلْ مَا أَنْكَرْتَ مِنْ وُجُوبِ كَوْنِهِ صِدْقًا , لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ كَذِبٌ لَمْ يُخْلِنَا مِنْ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ , وَفَى إِخْلَائِهِ مِنْ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ صِدْقٌ , وَلَا مَخْرَجَ لَهُ مِنْ هَذَا السُّؤَالِ , ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: إِنَّ حَالَ الْخَبَرِ فِي هَذَا الْبَابِ كَحَالِ الشَّهَادَةِ عَلَى وُقُوعِ الْجَائِزِ الْمُمْكِنِ , وَلَوْ وَجَبَ مَا قُلْتَهُ لَوَجَبَ مَتَى عَرِيَتِ الشَّهَادَةُ الْمُتَعَلِّقُ بِهَا حُكْمٌ فِي الدِّينِ مِنْ دِلَالَةِ الصِّدْقِ أَنْ يُقْطَعَ عَلَى أَنَّهَا كَذِبٌ وَزُورٌ , وَهَكَذَا يَجِبُ مَتَى لَمْ يَدُلَّنَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى إِيمَانِ الْخُلَفَاءِ وَالْقُضَاةِ وَالْأُمَرَاءِ وَالسُّعَاةِ وَكُلِّ نَائِبٍ عَنِ الْأَئِمَّةِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ , وَعَلَى عَدَالَتِهِمْ وَطَهَارَةِ سَرَائِرِهِمْ , أَنْ يَجِبَ الْقَطْعُ عَلَى كُفْرِهِمْ وَفِسْقِهِمْ , وَمَتَى لَمْ يَدُلَّنَا عَلَى صِحَّةِ الْقِيَاسِ فِي الْحُكْمِ وَأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ , وَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَى فَسَادِهِ , وَلَا جَوَابَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ

Contents

Edition details

الكتاب: الكفاية في علم الرواية المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) صححه: أبو عبدالله السورقي قابله: إبراهيم حمدي المدني الناشر: جمعية دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد، الدكن الطبعة: الأولى، ١٣٥٧ هـ (صَوّرتْها المكتبة العلمية - المدينة المنورة، وغيرها) عدد الصفحات: ٤٣٧ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.