Vol. 1 · p. 744907 / 7,338
قَالَ: كَانُوا أَرْبَعِينَ ألفا وَثَمَانِية آلَاف حظر عَلَيْهِم حظائر وَقد أروحت أَجْسَادهم وأنتنوا فَإِنَّهَا لتوجد الْيَوْم فِي ذَلِك السبط من الْيَهُود تِلْكَ الرّيح خَرجُوا فِرَارًا من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله فأماتهم ثمَّ أحياهم فَأَمرهمْ بِالْجِهَادِ فَذَلِك قَوْله ﴿وقاتلوا فِي سَبِيل الله﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي الْآيَة قَالَ: خَرجُوا فِرَارًا من الطَّاعُون وهم أُلُوف لَيست الْفرْقَة أخرجتهم كَمَا يخرج للحرب والقتال قُلُوبهم مؤتلفة فَلَمَّا كَانُوا حَيْثُ ذَهَبُوا يَبْتَغُونَ الْحَيَاة قَالَ الله لَهُم: موتوا وَمر رجل بهَا وَهِي عِظَام تلوح فَوقف ينظر فَقَالَ (أَنى يحيى هَذِه الله بعد مَوتهَا فأماته الله مائَة عَام) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٥٩)
وَأخرج البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن عَائِشَة قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الطَّاعُون فَأَخْبرنِي أَنه كَانَ عذَابا يَبْعَثهُ الله على من يَشَاء وَجعله رَحْمَة للْمُؤْمِنين فَلَيْسَ من رجل يَقع الطَّاعُون وَيمْكث فِي بَلَده صَابِرًا محتسباً يعلم أَنه لَا يُصِيبهُ إِلَّا مَا كتب الله لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مثل أجر الشَّهِيد
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي الطَّاعُون: إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْض فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ
وَأخرج سيف فِي الْفتُوح عَن شُرَحْبِيل بن حَسَنَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا وَقع الطَّاعُون بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا فَإِن الْمَوْت فِي أَعْنَاقكُم وَإِذا بِأَرْض فَلَا تدخلوها فَإِنَّهُ يحرق الْقُلُوب
وَأخرج عبد بن حميد عَن أم أَيمن أَنه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يُوصي بعض أَهله فَقَالَ: وَإِن أصَاب النَّاس موتان وَأَنت فيهم فَاثْبتْ
وَأخرج أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الطواعين وَأَبُو يعلى والطبرلني فِي الْأَوْسَط وَابْن عدي فِي الْكَامِل عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تفنى أمتِي إِلَّا بالطعن والطاعون
قلت: يَا رَسُول الله هَذَا الطعْن قد عَرفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُون قَالَ: غُدَّة كَغُدَّة الْبَعِير الْمُقِيم بهَا كالشهيد والفار مِنْهُ كالفار من الزَّحْف
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن جَابر بن عبد الله