Skip to main content
← Arabic Library

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي (ت 911هـ)

التفسير7,338 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 146167 / 7,338
قَالَ: بلَى يَا رب قَالَ ألم أسكنك جنتي قَالَ: بلَى يَا رب قَالَ: ألم آمُرك فعصيتني قَالَ: بلَى يَا رب قَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وارتفاعي فِي علو مَكَاني لَو ان ملْء الأَرْض رجَالًا مثلك ثمَّ عصوني لأنزلتهم منَازِل العاصين غير أَنه يَا آدم قد سبقت رَحْمَتي غَضَبي قد سَمِعت صَوْتك وتضرعك ورحمت بكاءك وأقلت عثرتك فَقل: لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فارحمني إِنَّك أَنْت خير الرَّاحِمِينَ لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فتب عليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم فَذَلِك قَوْله ﴿فَتلقى آدم من ربّه كَلِمَات﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن أبي طَالب قَالَ: لما أصَاب آدم الْخَطِيئَة عظم كربه وَاشْتَدَّ ندمه فَجَاءَهُ جِبْرِيل فَقَالَ: يَا آدم هَل أدلك على بَاب توبتك الَّذِي يَتُوب الله عَلَيْك مِنْهُ قَالَ: بلَى يَا جِبْرِيل قَالَ: قُم فِي مقامك الَّذِي تناجي فِيهِ ربّك فمجده وامدح فَلَيْسَ شَيْء أحب إِلَى الله من الْمَدْح قَالَ: فَأَقُول مَاذَا يَا جِبْرِيل قَالَ: فَقل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت بِيَدِهِ الْخَيْر كُله وَهُوَ على كل شَيْء قدير ثمَّ تبوء بخطيئتك فَتَقول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت رب إِنِّي ظلمت نَفسِي وعملت السوء فَاغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت الله إِنِّي أَسأَلك بجاه مُحَمَّد عَبدك وكرامته عَلَيْك أَن تغْفر لي خطيئتي قَالَ: فَفعل آدم فَقَالَ الله: يَا آدم من علمك هَذَا فَقَالَ: يَا رب إِنَّك لما نفخت فيّ الرّوح فَقُمْت بشرا سوياً أسمع وَأبْصر وأعقل وَأنْظر رَأَيْت على سَاق عرشك مَكْتُوبًا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ مُحَمَّد رَسُول الله فَلَمَّا لم أر أثر اسْمك اسْم ملك مقرب وَلَا نَبِي مُرْسل غير اسْمه علمت أَنه أكْرم خلقك عَلَيْك قَالَ: صدقت وَقد تبت عَلَيْك وغفرت لَك خطيئتك قَالَ: فَحَمدَ آدم ربه وشكره وَانْصَرف بأعظم سرُور وَلم ينْصَرف بِهِ عبد من عِنْد ربه وَكَانَ لِبَاس آدم النُّور قَالَ الله (ينْزع عَنْهُمَا لباسهما ليريهما سوآتهما) ثِيَاب النُّور قَالَ: فَجَاءَتْهُ الْمَلَائِكَة أَفْوَاجًا تهنئه يَقُولُونَ: لتهنك تَوْبَة الله يَا أَبَا مُحَمَّد وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن قَتَادَة قَالَ: الْيَوْم الَّذِي تَابَ الله فِيهِ على آدم يَوْم عَاشُورَاء

Contents

Showing the first 200 of 2,082 headings.

Edition details

الكتاب: الدر المنثور المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ) الناشر: دار الفكر - بيروت عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.