Vol. 1 · p. 654805 / 7,338
فَقَالَ زَوجهَا: زهّدَني فِي فرشها وَفِي الحجل إِنِّي امْرُؤ أزهد فِيمَا قد نزل فِي سُورَة النَّحْل وَفِي السَّبع الطول وَفِي كتاب الله تخويف جلل فَقَالَ كَعْب: إِن خير القاضيين من عدل وَقضى بِالْحَقِّ جَهرا وَفصل إِن لَهَا حَقًا عَلَيْك يَا رجل تصيبها فِي أَربع لمن عقل قَضِيَّة من رَبهَا ﷿ فاعطها ذَاك ودع عَنْك الْعِلَل ثمَّ قَالَ: إِن الله قد أَبَاحَ لَك النِّسَاء أَرْبعا فلك ثَلَاثَة أَيَّام ولياليها تعبد فِيهَا رَبك وَلها يَوْم وَلَيْلَة
فَقَالَ عمر: وَالله مَا أَدْرِي من أَي امريك أعجب
أَمن فهمك أمرهَا أم من حكمك بَينهمَا اذْهَبْ فقد وليتك قَضَاء الْبَصْرَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عمر أَن رَسُول الله ﷺ خرج وَعمر بن الْخطاب مَعَه فعرضت امْرَأَة فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ: ادعِي زَوجك فدعته وَكَانَ ضِرَارًا فَقَالَ النَّبِي ﷺ: مَا تَقول امْرَأَتك يَا عبد الله فَقَالَ الرجل: وَالَّذِي أكرمك مَا جف رَأْسِي مِنْهَا
فَقَالَت امْرَأَته: مَا مرّة وَاحِدَة فِي الشَّهْر
فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ: أتبغضيه قَالَت: نعم
فَقَالَ النَّبِي ﷺ: أدنيا رأسيكما فَوضع جبهتها على جبهة زَوجهَا ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ألف بَينهمَا وحبب أَحدهمَا إِلَى صَاحبه ثمَّ مر رَسُول الله بسوق النمط وَمَعَهُ عمر بن الْخطاب فطلعت امْرَأَة تحمل ادما على رَأسهَا فَلَمَّا رَأَتْ النَّبِي طرحته وَأَقْبَلت فَقبلت رجلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله: كَيفَ أَنْت وزوجك فَقَالَت: وَالَّذِي أكرمك مَا طارف وَلَا تالد وَلَا ولد بِأحب إِلَيّ مِنْهُ
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: أشهد أَنِّي رَسُول الله
فَقَالَ عمر: وَأَنا أشهد أَنَّك رَسُول الله
وَأخرج أَبُو يعلى وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من حَدِيث جَابر بن عبد الله
مثله
وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي ذَر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يصبح على كل سلامي من ابْن آدم صَدَقَة
تَسْلِيمه على من لَقِي صَدَقَة وَأمره بِالْمَعْرُوفِ صدقه وَنَهْيه عَن النمكر صَدَقَة وإماطته الْأَذَى عَن الطَّرِيق صَدَقَة وبضعه أَهله صَدَقَة
قَالُوا: يَا رَسُول الله أَحَدنَا يقْضِي شَهْوَته وَتَكون لَهُ صَدَقَة قَالَ: أَرَأَيْت لَو ضعها فِي غير حلهَا ألم يكن يَأْثَم