Vol. 1 · p. 629777 / 7,338
وَقَالَت: لن تفعل ذَلِك حَتَّى نسْأَل رَسُول الله ﷺ فَأَتَت أم سَلمَة فَذكرت لَهَا ذَلِك فَقَالَت: اجلسي حَتَّى يَأْتِي رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا جَاءَ رَسُول الله ﷺ استحيت الْأَنْصَارِيَّة أَن تسأله فَخرجت فَذكرت ذَلِك أم سَلمَة للنَّبِي ﷺ فَقَالَ: ادعوها لي
فَدُعِيت فَتلا عَلَيْهَا هَذِه الْآيَة ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ صماماً وَاحِدًا
قَالَ: والصمام السَّبِيل الْوَاحِد
وَأخرج فِي مُسْند أبي حنيفَة عَن حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ أَن امْرَأَة أتتها فَقَالَت: إِن زَوجي يأتيني مجبأة ومستقبلة فَكَرِهته فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ: لَا بَأْس إِذا كَانَ فِي صمام وَاحِد
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ والخرائطي فِي مساوىء الْأَخْلَاق وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ عمر إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله هَلَكت
قَالَ: وَمَا أهْلكك قَالَ: حوّلت رحلي اللَّيْلَة
فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا فَأوحى الله إِلَى رَسُوله هَذِه الْآيَة ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ يَقُول: أقبل وَأدبر وَاتَّقِ الدبر وَالْحيض
وَأخرج أَحْمد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم﴾ فِي أنَاس من الْأَنْصَار أَتَوا النَّبِي ﷺ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: ائتها على كل حَال إِذا كَانَ فِي الْفرج
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ والخرائطي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَتَى نَاس من حمير إِلَى رَسُول الله ﷺ فَسَأَلُوهُ عَن أَشْيَاء فَقَالَ لَهُ رجل: إِنِّي أحب النِّسَاء وَأحب أَن آتِي إمرأتي مجبأة فَكيف ترى فِي ذَلِك فَأنْزل الله فِي سُورَة الْبَقَرَة بَيَان مَا سَأَلُوا عَنهُ وَأنزل فِيمَا سَأَلَ عَنهُ الرجل ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم﴾ الْآيَة
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: ائتها مقبلة ومدبرة إِذا كَانَ ذَلِك فِي الْفرج
وَأخرج ابْن رَاهَوَيْه والدارمي وَأَبُو دَاوُد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِن ابْن عمر - وَالله يغْفر لَهُ - أَو هم إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار وهم أهل وثن مَعَ هَذَا الْحَيّ من الْيَهُود وهم أهل كتاب كَانُوا يرَوْنَ لَهُم فضلا عَلَيْهِم فِي الْعلم فَكَانُوا يقتدون بِكَثِير من فعلهم فَكَانَ من أَمر أهل الْكتاب لَا يأْتونَ النِّسَاء إِلَّا على حرف وَذَلِكَ اسْتُرْ مَا